وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ وَمَرَّةٍ يَجْعَلُونَ النِّصْفَ قَلِيلًا فِيمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ آخَرِ دِينَارًا فَصَارَفَهُ فِي نِصْفِهِ بِدَرَاهِمَ فَأَخَذَ بِالنِّصْفِ الثَّانِي طَعَامًا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فَإِنْ صَارَفَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ وَأَخَذَ بِالْبَاقِي لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَثِيرٌ وَقَالُوا مَنْ ابْتَاعَ سِلْعًا فَوَجَدَ بَعْضُهَا فَاسِدَةً لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا كَشَاةً مَيْتَةٍ بَيْنَ مُذَكِّيَاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَاَلَّذِي يُرْجَى فِيهِ الرِّبْحُ فَسَخَتْ الصَّفْقَةُ كُلَّهَا وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَسْخَ الْحَرَامِ وَنَفَذَ الْعَقْدُ فِي الْحَلَالِ وَحُدُّوًا الْكَثِيرِ فِي ذَلِكَ بِالسَّبْعِينَ مِنْ الْمِائَةِ فَجَعَلُوا مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ قَلِيلًا وَجَعَلُوا نَقْصَ النِّصْفِ مِنْ الْأُذُنِ وَالذَّنْبِ مَانِعًا مِنْ جَوَازِ التَّضْحِيَةِ وَنَرَجِّحُ فِي الثُّلُثِ فَمَا فَوْقَهُ إلَى النِّصْفِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ قَلِيلًا فِي الْحُلِيِّ وَالسَّيْفِ وَالْمُصْحَفِ يَكُونُ فِيهِ فِضَّةٌ تَقَعُ فِي ذَلِكَ قِيمَتُهُ مَا هِيَ فِيهِ فَيُجِيزُونَ بَيْعُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ يَكُونُ فِيهِ ذَهَبٌ يَقَعُ فِي ثُلُثِ قِيمَةِ مَا هُوَ فِيهِ فَيُبَاعُ بِالذَّهَبِ قَالُوا فَإِنْ كَانَ مِقْدَارُ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِمَّا هُوَ فِيهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ إنْ كَانَ فِضَّةً بِفِضَّةٍ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَصْلًا قَالُوا وَالسِّكِّينُ بِخِلَافِ الْحُلِيِّ وَالسَّيْفِ الْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ قَالَ عَلَيٌّ فَمَرَّةً كَمَا تَرَى يَجْعَلُونَهُ الثُّلُثُ قَلِيلًا وَمَرَّةً يَجْعَلُونَهُ كَثِيرًا وَمَرَّةً يَجْعَلُونَ النِّصْفَ قَلِيلًا وَمَرَّةً يَجْعَلُونَ مَا زَادَ عَلَى الْعُشْرِ كَثِيرًا تَحَكُّمًا بِآرَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ بِلَا دَلِيلٍ
وَإِنَّ سَمَاعَ هَذِهِ الْقَضَايَا الْفَاسِدَةِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنْ بِهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِبْرَةَ لِمَنْ اعْتُبَرَ
وَآيَةً لِمَنْ تَفَكَّرَ وَالْعَجَبُ يَتَضَاعَفُ مِنْ قَوْمٍ قَبِلُوا ذَلِكَ وَدَانُوا بِهِ كَمَا تَرَى وَتَرَكُوا لَهُ دَلَائِلُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَنُصُوصُهُمَا وَحَسَبْنَا اللَّهُ وَنِعَمَ الْوَكِيلُ قَالَ عَلَيٌّ وَقَدْ جَاءَ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنْ جُمْلَةٍ يَبْقَى مِنْهَا الْأَقَلُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَطَلَ كَلَامُ كُلِّ مَنْ خَالَفَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِإِبْلِيسَ ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّا مَنْ تَبَعَكَ مِنْ لِغَاوِينَ﴾ وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout