فَإِنْ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثُّلُثَ كَثِيرٌ قِيلَ لَهُ صِدِّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثُّلُثَ كَثِيرٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ وَهَكَذَا كُلُّ عَدَدٍ مِنْ الْعَالَمِ فَأَلْفَ أَلْفٍ كَثِيرًا بِالْإِضَافَةِ إلَى عَشَرَةِ آلَافٍ وَأَلْفَ أَلْفٍ قَلِيلٍ بِالْإِضَافَةِ إلَى عَشَرَةِ آلَافٍ أَلْفٍ قَالَ عَلِيٌّ وَنَقْدِرُ أَنَّ الَّذِي أَقْحَمَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فِي هَذِهِ الْوَرَطَةِ تَجْوِيزُهُمْ لِلْمُحْتَبِسِ اسْتِثْنَاءٌ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَلَمْ يَجَوِّزُوا لَهُ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ فَقَادَهُمْ الْخَطَأُ إلَى مَا هُوَ أَشَدُّ خَطَأً مِنْهُ وَإِنْ أَوْلَى النَّاسَ بِالتَّقَنُّعِ إذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي اعْتَرَضُوا بِهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثُّلُثَ كَثِيرٌ فَالْمَالِكِيُّونَ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ كَثِيرًا فِي
الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْحَبْسِ كَمَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يَجْعَلُونَهُ فِي حُكْمِ الْمَرْأَةِ ذَاتَ الزَّوْجِ فِي مَالِهَا قَلِيلًا فَيَجُوزُونَ لَهَا الثُّلُثُ دُونَ رَأْيِ زَوْجِهَا وَيَمْنَعُونَهَا مِنْ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بِرَأْيِهِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ كَثِيرًا فِي الْجَائِحَةِ إذَا أَصَابَتْ مِنْ الثَّمَرَةِ ثُلُثُهَا فَصَاعِدًا وَيَجْعَلُونَ مَا دُونَ الثُّلُثِ قَلِيلًا لَا حُكْمَ لَهُ ثُمَّ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ قَلِيلًا فِي اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ مِنْ حَائِطِهِ الْمَبِيعِ أَوْ زَرْعَهُ الْمَبِيعُ مَكِيلَةً تَبْلُغُ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ وَيَجْعَلُونَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فِي ذَلِكَ كَثِيرًا مَمْنُوعًا
ثُمَّ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ كَثِيرًا فِي الشَّاةِ تُبَاعُ وَيُسْتَثْنَى مِنْهَا أَرْطَالٌ فَمَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْأَرْطَالُ مِقْدَارَ الثُّلُثِ وَأَجَازُوهُ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ ثُمَّ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَ قَلِيلًا فِي الدَّارِ تَكْتَرَى وَفِيهَا نَخْلٌ لَمْ يَظْهَرْ بَعْدَ فِيهِ ثَمَرَةٌ أَوْ ظَهَرَتْ وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَأَجَازُوا دُخُولَ تِلْكَ الثَّمَرَةِ فِي الْكِرَاءِ قَالُوا فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَيَجْعَلُونَ الْعُشْرَ قَلِيلًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرًا فِيمَنْ أَمَرَ آخَرُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً بِثَلَاثِينَ فَاشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ قَالُوا هِيَ لَازِمَةٌ لِلْآمِرِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ لِلْآمِرِ وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا إنَّ مَا زَادَ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ كَثِيرٌ فِيمَنْ أَمَرَ آخَرُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاشْتَرَاهُ لَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout