إنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَى جُمْلَةٍ مَعْنَاهُ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْصُوصٍ عَلَى جُمْلَةٍ مَعْنَاهُ فَهُوَ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ الْقَوْلُ بِهِ وَالْحُكْمُ هُوَ إمْضَاءُ قَضِيَّةٌ فِي شَيْءٍ مَا وَهُوَ فِي الدَّيْنِ تَحْرِيمٌ أَوْ إيجَابٍ أَوْ إبَاحَةٍ مُطْلَقَةٍ أَوْ بِكَرَاهَةٍ أَوْ بِاخْتِيَارٍ وَالْإِيمَانُ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ التَّصْدِيقُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ مَعًا لَا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الثَّانِي وَهُوَ فِي الدَّيْنِ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ بِكُلِّ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنُّطْقُ بِذَلِكَ بِاللِّسَانِ وَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْجَوَارِحِ فِي جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَاجِبِهَا وَنَدْبَهَا وَاجْتِنَابِ مَحَرِمِهَا وَمَكْرُوهِهَا بُرْهَانِ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْإِيمَانِ مَكْذُوبٌ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَدٌ وَأَنْ يَكُونَ مُسَيْلِمَةً نَبِيًّا وَغَيْرَ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَمُصَدِّقُونَ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَطْلَقَ جَمِيعَهُمْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ اسْمِ الْإِيمَانِ مُطْلَقًا دُونَ إضَافَةٍ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأَمَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ اسْمَ التَّكْذِيبِ عَلَيْهِمْ إلَّا بِإِضَافَةٍ وَالْكُفَّارِ مُؤْمِنُونَ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْأَمَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلِّقَ عَلَيْهِمْ اسْمُ الْإِيمَانِ مُطْلَقًا إلَّا بِالْإِضَافَةِ فَصَحَّ أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ مَنْقُولٌ عَنْ مَوْضُوعِهِ فِي اللُّغَةِ إلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَالْكُفْرُ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ التَّغْطِيَةِ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َعَلِّمُوا أَنَّمَا لِحَيَاةٍ لِدُنْيَا لَعِبٍ وَلَهْوٍ وَزِينَةٍ وَتَفَاخُرَ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرَ فِي لِأَمْوَالٍ وَلِأَوْلَادٍ كَمِثْلٍ غَيْثِ أَعْجَبُ لِكُفَّارِ نَبَاتِهِ ثُمَّ يُهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حَطَامًا وَفِي لِآخِرَةِ عَذَابٍ شَدِيدٍ وَمَغْفِرَةٍ مَنْ لِلَّهِ وَرِضْوَانَ وَمَا لِحَيَاةٍ لِدُنِيآ إلَّا مَتَاعٌ لِغُرُورٍ﴾ قَالَ لَبِيدِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَلْقَتْ ذَكَاءَ يَمِينِهَا فِي كَافِرٍ يُرِيدُ اللَّيْلَ لِأَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ فِي الدَّيْنِ صِفَةٌ مِنْ جَحَدَ شَيْئًا مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ بِهِ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِبُلُوغِ الْحَقِّ إلَيْهِ بِقَلْبِهِ دُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout