ثنا هِشَامٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قِسْمًا ﴿إِنَّ اللَّهَ يَدْخُلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَحِلُّونَ فِيهَا مَنْ أَسَاوَرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ إنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرُزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٍّ وَحَمْزَةٍ وَعُبَيْدَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنًا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَإِذَا لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بَيْنَ فِي أَنَّ الْخَصْمَيْنِ الْمُخْتَصِمَينَ إلَى دَاوُد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذْ تَسَوَّرًا اثْنَيْنِ فَقَطْ لَا ثَالِثٌ لَهُمَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِذَلِكَ فِي إبْطَالِ مَا قَدْ صَحَّ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي إثْبَاتِ أَمْرٍ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةَ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جُزَآءٌ بِمَا كَسَبًا نِكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قَالَ عَلَيٌّ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوا بَلْ هَذَا جَمْعٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السَّارِقِينَ يَدَانِ فَهِيَ أَرْبَعُ أَيَّدٍ بِيَقِينٍ وَقَطَعِ يَدَيْ السَّارِقِ جَمِيعًا وَاجِبٌ يَدًا بَعْدَ يَدٍ إذَا سَرَقَ سَرِقَةً بَعْدَ سَرِقَةٍ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نَسَآءٌ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهِآ أَوْ دَيْنٍ آبِآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تُدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيمًا حَكِيمًا﴾ قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَحُطَّ الْأُمُّ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ عِنْدَنَا إلَّا بِثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِخْوَةِ لَا بِاثْنَيْنِ وَقَوْلُنَا فِي ذَلِكَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي
اللُّغَةُ بِحَيْثُ لَا يَجْهَلُ مَحَلُّهُ إلَّا جَاهِلٌ وَإِنَّمَا حَكَمَ مِنْ حُكْمِ بِرَدِّ الْأُمِّ إلَى السُّدُسِ بِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ إمَّا بِقِيَاسٍ وَإِمَّا بِتَقْلِيدٍ وَكُلِّ ذَلِكَ فَاسِدٌ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ قِيلَ لَهُ قَدْ خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَبَيْنَ عَلَيْهِ أَنَّ اللُّغَةَ خِلَافُ مَا يُحْكَمُ بِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عُثْمَانَ عَلَى إنْكَارِ ذَلِكَ وَلَمْ نُرِدْ عَلَى أَنْ قَالَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَرُدَّ مَا قَدْ تَوَارَثَ بِهِ النَّاسُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلْت لَكُمْ أَنْفُسِكُمْ أَمْرًا فَصَبَرَ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمَ﴾ُّ قَالُوا وَإِنَّمَا كَانَ يُوسُفُ وَأَخَاهُ قَالَ عَلَيَّ هَذَا خَطَأٌ بَلْ مَا كَانُوا إلَّا ثَلَاثَةَ يُوسُفَ وَأَخَاهُ الَّذِي حَبَسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout