الْمُشَارُ إلَيْهِ أَوْ تَنْبِيهٌ عَلَيْهِ وَالْمَجَازُ هُوَ فِي اللُّغَةِ مَا سَلَكَ عَلَيْهِ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان وَهُوَ الطَّرِيقُ الْمُوَصِلُ بَيْنَ الْأَمَاكِنِ ثُمَّ اُسْتُعْمَلَ فِيمَا نُقِلَ عَنْ مَوْضِعِهِ فِي اللُّغَةِ إلَى مَعْنًى آخَرَ وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ دَلِيلٍ مِنْ اتِّفَاقٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ وَهُوَ فِي الدَّيْنِ كُلُّ مَا نَقَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوْضِعِهِ فِي اللُّغَةِ إلَى مُسَمًّى آخَرَ وَمَعْنًى ثَانٍ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ النُّصُوصِ أَنَّهُ مَجَازٌ إلَّا بِبُرْهَانٍ يَأْتِي بِهِ مِنْ نَصٍّ آخَرَ أَوْ جِمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ أَوْ ضَرُورَةٍ حِسٍّ وَهُوَ حِينَئِذٍ حَقِيقِيًّا لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا سَمَّى تَعَالَى شَيْئًا مَا بِاسْمِ مَا فَهُوَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنْ هِيَ إلَّا أَسْمَآءُ سَمِيْتُمُوهُآ أَنْتُمْ وَآبِآؤُكُمْ مَآ أَنْزِلَ لِلَّهِ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا لِظَنٍّ وَمَا تَهْوَى لِأَنْفُسٍ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ لِهُدَى﴾ وَالتَّشْبِيهِ هُوَ أَنْ يُشْبِهَ شَيْءٌ بِشَيْءٍ فِي بَعْضِ صِفَاتِهِ وَهَذَا لَا يُوجِبُ فِي الدَّيْنِ حُكْمًا أَصْلًا وَهُوَ أَصْلُ الْقِيَاسِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالِمِ فَمُشَبَّهُ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ وَلَا بُدَّ مِنْ وَجْهٍ أَوْ مِنْ وُجُوهٍ وَمُخَالِفٌ أَيْضًا بَعْضُهُ لِبَعْضٍ وَلَا بُدَّ مِنْ وَجْهٍ أَوْ مِنْ وُجُوهٍ وَهُوَ أَيْضًا التَّمْثِيلُ وَالْمُتَشَابُهُ لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشَّرَائِعِ إلَّا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَنْ جَهِلَ دُونَ مَنْ عَلِمَ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ الَّذِي نُهِيْنَا عَنْ اتِّبَاعِ تَأْوِيلِهِ وَعَنْ طَلَبِهِ وَأَمَرْنَا بِالْإِيمَانِ بِهِ جُمْلَةً وَلَيْسَ هُوَ فِي الْقُرْآنِ إلَّا لِلْأَقْسَامِ الَّتِي فِي السُّورَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِضْحَى * وَلِلَّيْلِ إذَا سَجَّى﴾ وَالْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي فِي أَوَائِلِ السُّورِ وَكُلُّ مَا عَدَا هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ مُحْكَمٌ
وَالْمُفَصَّلُ هُوَ مَا بَيِّنْتْ أَقْسَامُهُ وَهُوَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ مَا فَرَّقَ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ تَقُولُ فَصَلَتْ الثَّوْبَ وَاللَّحْمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَالِاسْتِنْبَاطُ إخْرَاجُ الشَّيْءِ الْمَعِيبِ مِنْ شَيْءٍ آخَرَ كَانَ فِيهِ وَهُوَ فِي الدِّينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout