أَبْعِرَةٌ وَثُلُثًا بَعِيرُ مَا لَمْ يَنْقُضُوا ذِمَّتَهُمْ فَيَعُودُوا بِنَقْضِهَا إلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ الذِّمَّةِ بِالْإِجْمَاعِ وَالنَّصِّ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿َوَأَتِمُّوا لِحَجٍّ وَلِعُمْرَةٍ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصَرْتُمْ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ لِهَدْيِ مَحَلِّهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمَنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِلْعُمْرَةٍ إلَى لَحَجٍّ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهَدْيٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي لِحَجٍّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةً كَامِلَةِ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابٍ﴾ فَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ نَصَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلِي وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودٌ لِلَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابُ أَلِيمَ﴾ فَإِنَّنَا صِرْنَا فِي تَفْسِيرِ مِقْدَارِ هَذَا الْإِطْعَامِ إلَى نَصٍّ وَرَدَ فِي الْوَاطِىءِ خَاصَّةً وَصِرْنَا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ إلَى أَقَلِّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلنَّصِّ الْوَارِدِ فِي كَفَّارَةِ الْوَاطِىءِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تَطَهُّرِهِمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَوَاتَك سَكَنَ لَهُمْ وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فَإِنَّنَا صَرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى بَيَانِ نُصُوصٍ وَرُدَّتْ فِي ذَلِكَ وَتَرَكْنَا مَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ نَصٌّ مِنْ الْأَمْوَالِ فَلَمْ نَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ تَحْرِيمِ أَخْذِ مَالٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ فَحَرُمَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ مَالِ مُسْلِمٍ شَيْءٍ أَصْلًا إلَّا بِنَصٍّ بَيْنَ جَلِيٍّ أَوْ إجْمَاعٍ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تَطَهُّرِهِمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَوَاتَك سَكَنَ لَهُمْ وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ جُمْلَةِ تَحْرِيمِ أَمْوَالِهِمْ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ النَّصِّ الْأَكْثَرِ الْأَعَمُّ إلَّا مَا بَيْنَهُ نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ لِنَسْآءِ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفَرَضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمُتَّعُوهُنَّ عَلَى لِمُوَسِعِ قَدْرِهِ وَعَلَى لِمُقْتَرٍ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِلْمَعْرُوفٍ حَقًّا عَلَى لِمُحْسِنِينَ﴾ فَإِنَّمَا نَأْخُذُ فِي
مِقْدَارِ مُتْعَةِ الْمُطْلَّقَةِ بِمَا أَوْجَبَهُ الْبُرْهَانُ قَبْلَ اسْتِصْحَابًا لِمَا قُلْنَا مِنْ تَحْرِيمِ مَالِ الْمُسْلِمِ جُمْلَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿ُوَلْيَسْتَعْفِفْ لِذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ لِلَّهِ مِنْ فَضْلِهِ وَلِذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابُ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتَبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالٍ لِلَّهِ لِذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرَهُوا فَتَيَاتُكُمْ عَلَى لَبْغَآءٍ إنْ أَرَدْنَ تَحَصَنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ لِحَيَاةٍ لِدُنْيَا وَمَنْ يُكْرَهُهُنَّ فَإِنَّ لِلَّهِ مِنْ بَعْدَ إكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ فَإِنَّا لَا نُجْبِرُ السَّيِّدُ عَلَى قَبُولِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ وَلَا نُجْبِرُ الْمُكَاتَبُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا يُطِيقُ لِإِجْمَاعِ الْقَائِلِينَ بِإِيجَابِ ذَلِكَ وَهُمْ أَهْلُ الْحَقِّ عَلَى إيجَابِ الْمِقْدَارِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا لِصَيْدٍ وَأَنْتُمْ حَرُمَ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قُتِلَ مِنْ لِنَعَمْ يُحْكَمُ بِهِ ذُوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغٌ لِكَعْبَةٍ أَوْ كَفَّارَةِ طَعَامِ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلِ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرَهُ عَفَا لِلَّهِ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ مِنْهُ وَلِلَّهِ عَزِيزٌ ذُو نَتَقَامٍ﴾ فَإِنَّا صِرْنَا فِي ذَلِكَ إلَى مُقْتَضَى ظَاهِرِ الْآيَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الْمَسَائِلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ تَحْرِيمِ مَالِ الْمُسْلِمِ جُمْلَةً وَمِنْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْرِضَ شَرِيعَةً عَلَى أَحَدٍ لَا مِنْ صِيَامٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ نَصٌّ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا مِنْ صَاحِبِ إبِلٍ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ وَمَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ وَمَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبَ
فَإِنَّا صِرْنَا فِي بَيَانِ مِقْدَارِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا وَمِقْدَارُ الْحَقِّ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا إلَى نُصُوصٍ وَارِدَةٍ فِي ذَلِكَ مُبَيَّنَةٌ بَيَانًا جَلِيًّا وَلِذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout