﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ
عِنْدَ غَيْرَ لِلَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ٍ وَهُوَ التَّفْرِيقُ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى ﴿َوْلَا تَكُونُوا كَلَّذَيْنِ تَفَرَّقُوا وَخَتْلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمْ لِبَيِّنَاتٍ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وَالْإِجْمَاعُ هُوَ فِي اللُّغَةِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَهُوَ الِاتِّفَاقُ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُضَافٌ إلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي الشَّرِيعَةِ فَهُوَ مَا اتَّفَقَ أَنَّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ قَالُوهُ وَدَانُوا بِهِ عَنْ نَبِيِّهِمْ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ الِاجْمَاعُ فِي الدَّيْنِ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ إجْمَاعًا فِي الشَّرِيعَةِ فَهُوَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بِاجْتِهَادِهِمْ أَوْ سَكَتَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الْكَلَامِ فِيهِ وَالسُّنَّةُ هِيَ الشَّرِيعَةُ نَفْسَهَا وَهِيَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ وَجْهُ الشَّيْءِ وَظَاهِرُهُ قَالَ الشَّاعِرُ تَرِيكُ سَنَةٍ وَجْهٍ غَيْرِ مَقَرّفَةِ مَا سَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلَا نُدْبَ وَأَقْسَامُ السُّنَةِ فِي الشَّرِيعَةِ فَرْضٌ أَوْ نُدْبٌ أَوْ إبَاحَةً أَوْ كَرَاهَةٍ أَوْ تَحْرِيمُ كُلِّ ذَلِكَ قَدْ سَنّهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْبِدْعَةُ كُلُّ مَا قِيلَ أَوْ فِعْلَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِيمَا نُسِبَ إلَيْهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ فِي الدِّينِ كُلُّ مَا لَمْ يَأْتِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنَّ مِنْهَا مَا يُؤَجِّرُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَيَغْدِرُ بِمَا قَصَدَ إلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ وَمِنْهَا مَا يُؤَجِّرُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَيَكُونُ حَسَنًا وَهُوَ مَا كَانَ أَصْلُهُ الْإِبَاحَةَ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَعَمَتْ الْبِدْعَةَ هَذِهِ وَهُوَ مَا كَانَ فِعْلُ خَيْرٍ جَاءَ النَّصُّ بِعُمُومِ اسْتِحْبَابِهِ وَإِنْ لَمْ يُقَرِّرْ عَمَلُهُ فِي النَّصِّ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مَذْمُومًا وَلَا يُعْذَرُ صَاحِبُهُ وَهُوَ مَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى فَسَادِهِ فَتَمَادَى عَلَيْهِ الْقَائِلُ بِهِ
وَالْكِتَابَةُ لَفْظٌ يُقَامُ مَقَامَ الِاسْمِ كَالضَّمَائِرِ الْمَعْهُودَةِ فِي اللُّغَاتِ وَكَالتَّعْرِيضِ بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْمُرَادُ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالِاسْمِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْكُنْيَةِ كُنِيَّةٌ وَالْإِشَارَةُ تَكُونُ بِاللَّفْظِ وَتَكُونُ بِبَعْضِ الْجَوَارِحِ وَهِيَ تَنْبِيهٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout