قَالَ عَلِيّ وَإِذَا وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعَلَ فِعْلًا كَذَا نَظَرْنَا فَإِنْ كَانَ عَرْضًا مُنْتَهِكًا أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ مَالًا مَأْخُوذًا عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَرُمَ الدِّمَاءُ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضُ جُمْلَةٌ إلَّا بِحَقٍّ فَمَا أَخَذَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ذَلِكَ عَلِمْنَا أَنَّهُ فَرْضٌ أَخْذَهُ وَأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّحْرِيمِ الْمَذْكُورِ مِنْ ذَلِكَ جِلْدَ الشَّارِبِ وَهَمْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِحْرَاقِ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يُهِمْ إلَّا لِحَقٍّ وَاجِبٍ لَوْ أَصَرَّ عَلَيْهِ الْمَهْمُومُ فِيهِمْ لِأَنْفَذِهِ عَلَيْهِمْ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَوَعَّدُ بِمَا لَا يَفْعَلُ فَقَدْ نُسِبَ إلَيْهِ الْكَذِبُ وَنَاسَبُ ذَلِكَ إلَيْهِ كَافِرٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرٌ
قَالَ عَلِيّ الْعُمُومُ قِسْمَانُ مِنْهُ مُفَسِرٌ وَمِنْهُ مُجْمَلٌ فَالْمُجْمَلُ هُوَ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِهِ مَعْنَاهُ وَالْمُفَسِّرُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا الْمُجْمَلُ فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِ الْمُرَادُ فِيهِ مِنْ أَحَدِ مَوْضِعَيْنِ إمَّا مِنْ نَصٍّ آخَرَ وَإِمَّا مِنْ إجْمَاعٍ فَإِذَا وَجَدْنَا تَفْسِيرُ تِلْكَ الْكَلِمَةِ فِي نَصٍّ آخَرَ قُلْنَا بِهِ وَصِرْنَا إلَيْهِ وَلَمْ نُبَالَ مَنْ خَالَفَنَا فِيهِ وَلَا اسْتَوْحَشْنَا مِنْهُ كَثُرُوا أَوْ قُلُّوا صَغَرُوا أَوْ جَلُّوا وَلَمْ نَتَكَثِّرْ بِمَنْ وَافَقَنَا فِيهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنْ قَدِيمٍ أَوْ مِنْ حَدِيثٍ وَقَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَلَيْسَ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ اللّهُ وَرَسُولُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِلَّةً وَلَا ذِلَةَ وَلَا وَحَشَةَ إلَى أَحَدٍ وَلَا فَاقَةَ إلَى وُفُورِ عَدَدٍ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ نَصًّا آخَرَ نَفْسِرَ هَذَا الْمُجْمَلَ وَجَبَ عَلَيْنَا ضَرُورَةَ فَرْضِ طَلَبِ الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ الْمُجْمَلِ فِي الْإِجْمَاعِ الْمُتَيَقِّنِ الْمَنْقُولِ عَنْ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout