قَالَ عَلِيّ وَمِمَّا تَنَاقَضَ فِيهِ الْقَائِلُونَ بِتَخْصِيصِ النُّصُوصِ بِالْقِيَاسِ أَنْ قَالُوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿َوَلِذَيْنِ يَتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُّونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِلْمَعْرُوفٍ وَلِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ فَقَالُوا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا سَوَاءٌ وَلَمْ يُقِيسُوا غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْوَفَاةِ عَلَى غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الطَّلَاقِ كَمَا قَاسَ بَعْضُهُمْ الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا عَلَى الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا فَلْيَسْتَعْمِلُوهُ فِي كُلِّ مُشْتَبِهَينَ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَلْيَجْتَنِبُوهُ قَالَ وَمِمَّا خُصَّ بِالْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمْ لِلَّهِ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ لِأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نَسْآءٌ فَوْقَ ثِنْتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا لِنِصْفٍ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِسُدُسٍ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ لِثُلُثٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ لِسُدُسٍ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهِآ أَوْ دَيْنٍ آبِآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تُدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مَنْ لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ٌ فَخَصَّ بِنَصِّ السَّنَةِ الْعَبْدِ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَخِصَّتْ السَّنَةُ أَيْضًا الْكَافِرُ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿دَعُوهُمْ لِآبِآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ لِلَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي لِدَيْنٍ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدْتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ لِلَّهِ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ فَخَصَّ الْكِتَابَ قَائِلُ الْخَطَأِ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ وَخَصَّ الْإِجْمَاعِ الْمَنْقُولِ مَنْ أَحْدَثَ نَاسِيًا أَنَّهُ مُنْتَقِضُ الْوُضُوءِ وَقَدْ ادَّعَى قَوْمٌ أَنَّ حَدَّ الْعَبْدِ مَخْصُوصٌ بِالْقِيَاسِ عَلَى حَدِّ الْأَمَةِ قَالَ عَلَيٌّ وَقَدْ أَفَكُوا فِي ذَلِكَ بَلْ جَاءَ النَّصُّ بِأَنَّ حَدَّ الْعَبْدِ مُخَالِفٌ لِحَدِّ الْحُرِّ فِي حَدِيثِ دِيَةِ الْمُكَاتَبِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالُوا أَيْضًا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلِبَدَنِ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرَ لِلَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَذَكَرُوا سُمَّ لِلَّهِ عَلَيْهَا صَوْآفٌ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوَا
مِنْهَا وَأَطْعِمُوا لِقَانِعٍ وَلِمُعْتَرٍ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكِرُونَ﴾ أَنَّهُ خَصَّ مِنْهَا جَزَاءُ الصَّيْدِ فِي أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ قِيسَ عَلَيْهِ قَالَ عَلَيَّ هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا أَمَرَ تَعَالَى بِالْأَكْلِ مِنْ التَّطَوُّعِ مَا لَمْ يَعْطَبْ قَبْلَ مَحَلِّهِ
وَأَمَّا كُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٌ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿ِيًّا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout