لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ بَاقِيهِ إلَّا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ إبَاحَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ بِالنَّصِّ بِالْإِجْمَاعِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٌ فَمِنْهَا الذُّكُورُ وَالْبَهَائِمُ وَالْأُمُّ مِنْ الرَّضَاعِ وَالْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعِ وَكُلُّ حَرِيمَةٍ بِصَهْرٍ وَرَضَاعٍ وَكُلُّ حَائِضٍ وَكُلُّ صَائِمَةٍ فَرْضٍ وَأَخْرَجَتْ أَنْتَ مِنْهُ الْأُخْتَيْنِ وَالْأُمُّ وَالِابْنَةُ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ فَيَلْزَمُك أَلَّا تُبِيحَ مِمَّا بَقِيَ إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَّفِقْ عَلَى إبَاحَةِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَا جَاءَ بِهَا نَصٌّ فَوَاجِبٌ عَلَيْك الْقَوْلُ بِتَحْرِيمِهَا وَيَقُولُ لِسَائِرِهِمْ أَنْتُمْ أَهْلُ الْقِيَاسِ فَقِيسُوا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ عَلَى مَا اتَّفَقَنَا عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَسَائِرِ مَا ذَكَرْنَا وَيُقَالُ لِلْمَالِكِيِّينَ مِنْهُمْ أَنْتُمْ تَدْخُلُونَ التَّحْرِيمَ بِأَدَقِ سَبَبٍ وَلَا تَدْخُلُونَ التَّحْلِيلَ إلَّا بِأَبْيَنِ وَجْهٍ فَحَرَّمُوا الْوَطْءَ لِلْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ إذْ لَا سَبَبَ مَعَكُمْ فِي تَحْلِيلِهَا لَا دَقِيقَ وَلَا جَلِيلٍ وَلَكُمْ فِي تَحْرِيمِهَا أَبْيَنُ سَبَبٍ فَإِنْ ادْعَوْا إجْمَاعًا أَكْذَبَهُمْ ابْنُ عُمَرَ فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ تَحْرِيمُ الْكِتَابِيَّاتِ جُمْلَةٌ وَتْلَا الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا قَالَ عَلِيٌّ وَأَمَّا جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا الظَّاهِرِيِّينَ فَإِنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَةً لَهُمْ فِي تَرْكِ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ قَدْ بَيَّنَّا بُطْلَانَهَا فَجَعَلُوا قَوْله تَعَالَى ﴿ُحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿َوْلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ
أَعْجَبْتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿َوْلا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبْتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ مُعَارِضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلِمُحْصَنَاتٍ مِنْ لِنَسْآءٍ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابٌ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ وَأَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا سَتَمْتَعْتُمُ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورُهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدٍ لِفَرِيضَةَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ وَرَجَعُوا إلَى الْأَصْلِ بِالْإِبَاحَةِ قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا خَطَأٌ شَدِيدٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَحَتَّى لَوْ كَانَ التَّعَارُضُ مَوْجُودًا وَكَانَ
الْعَمَلُ صَحِيحًا لَكَانَ هَهُنَا بَاطِلًا فَكَيْفَ وَالتَّعَارُضُ غَيْرُ مَوْجُودٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُرِيدُ لِلَّهِ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخَلِقَ لِإِنْسَانٍ ضَعِيفًا﴾ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْعَمَلُ الْمَذْكُورُ عَنْهُمْ فَاسِدٌ بِتَرْكِ مَا قَدْ ثَبَتَ الْيَقِينُ بِوُجُوبِ الطَّاعَةِ لَهُ قَالَ عَلَيَّ وَلَوْ كَانَ الْعَمَلُ الْمَذْكُورُ صَحِيحًا لَكَانَ الرُّجُوعُ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿َقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ لِلَّهِ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ أَوْلَى مِنْهُ إلَى إبَاحَةٍ قَدْ خَصَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout