مُلُومَيْنِ﴾ فَاسْتَثْنَوْا الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْأُمِّ وَابْنَتِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْعَمَّةِ وَبِنْتِ أَخِيهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْخَالَةِ وَبِنْتِ الْخَالَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مِنْ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا إبَاحَةُ مِلْكِ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أُخْتَانِ مَعًا أَوْ أُمٍّ وَابْنَةً أَوْ عَمَّةً وَبِنْتُ أَخِيهَا فَإِنَّ أُولَئِكَ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهُنَّ ثُمَّ إنْ يَسْتَثْنُوا الْإِمَاءَ الْكِتَابِيَّاتَ بِمَا أَبَاحُوهُ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ فَلَوْ أَنَّ عَاكِسًا عَكَسَ فَأَبَاحَ الْأُخْتَيْنِ وَالْأُمّ وَالِابْنَةُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَحَرُمَ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َوْلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبْتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أَيْ فَرْقٌ كَانَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ إلَّا التَّحَكُّمَ بِلَا دَلِيلٍ فَإِنْ قَالُوا قَدْ أُبِيحَتْ الْكِتَابِيَّةُ قِيلَ لَهُمْ أَخْطَأْتُمْ إنَّمَا أُبِيحَتْ بِالزَّوَاجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لْيَوْمِ أُحِلّ لَكُمْ لَطَيِّبَاتٍ وَطَعَامٍ لِذِينٍ أُوتُوا لِكِتَابٍ حِلٍّ لَكُمْ وَطَعَامِكُمْ حَلّ لَهُمْ وَلِمُحْصَنَاتٍ مِنْ لِمُؤْمِنَاتٍ وَلِمُحْصَنَاتٍ مِنْ لِذِيْنَ
أُوتُوا لِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِكُمْ إذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أَجُورُهُنَّ مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخَذِّي أَخْدَانِ وَمَنْ يُكَفِّرُ بِلَإِيمَانٍ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي لِآخِرَةٍ مِنْ لِخَاسِرِينَ﴾ فَإِنَّمَا أَبَاحَ الْمُحْصَنَاتِ الْكِتَابِيَّاتِ بِشَرْطِ إيتَائِهِنَّ الْأُجُورِ وَإِيتَاؤُهُنَّ الْأُجُورُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الزَّوَاجِ لَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ وَهَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ الْمَذْكُورَةِ الْإِمَاءَ الْكِتَابِيَّاتِ فَبَقِينَ عَلَى أَصْلِ التَّحْرِيمِ وَلَوْ أَنَّنَا رَضِينَا لَأَنْفُسَنَا مِنْ الْحُجَّةِ بِنَحْوِ مَا يَرْضَونَ بِهِ لِأَنْفُسِهِمْ لَقُلْنَا لَهُمْ إنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿َوْلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبْتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْإِمَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي أَثَرِ ذَلِكَ ﴿َوْلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبْتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ وَلَكِنَّا فِي ذَلِكَ نُبَيِّنٌ بِأَقْوَى مِمَّا يَحْتَاجُونَ بِهِ فِي أَكْثَرِ مَسَائِلِهِمْ مِثْلُ احْتِجَاجِهِمْ فِي إيجَابِ الْخُطْبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا نَفَضُوا إلَيْهَا وَتَرَكُوك قَآئِمًا قُلَّ مَا عِنْدَ لِلَّهِ خَيْرٌ مَنْ لِلَّهْوِ وَمَنْ لِتِجَارَةِ وَلِلَّهِ خَيْرٌ لِرَازِقَيْنِ﴾ وَمِثْلُ احْتِجَاجِهِمْ فِي عِتْقِ الْأَخِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَالَ رَبُّ إنِّي لَا أَمْلِكُ إلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ لِقَوْمٍ لِفَاسِقَيْنِ﴾ وَمِثْلُ احْتِجَاجِهِمْ فِي الْمَنْعِ مِنْ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَضَى رَبُّك أَلَا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِلْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا إمَّا يَبْلُغْنَ عِنْدَك لِكِبَرِ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمْآ أَفٌّ وَلَا تَنْهُّرُهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وَمِثْلُ احْتِجَاجِهِمْ فِي الْقَسَامَةِ
بِبَقَرَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَمِثْلُ هَذَا مِنْ التَّمْوِيهِ الْبَارِدِ الْفَاسِدِ الدَّاخِلُ فِي حُدُودِ هَذَيَانِ الْمُبَرْسِمِينَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَغْنَانَا بِالنُّصُوصِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي لَا مَجَالَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهَا وَبِنَصْرِهِ تَعَالَى لَنَا عَنْ تَكَلُّفِ بُنِيَّاتِ الطُّرُقِ وَادِّعَاءِ مَا لَا يَصِحُّ وَمَنْ أَمْكَنَتْهِ السُّيُوفَ لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى الْمُحَارَبَةِ بِحَطَامِ التِّبْنِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ قَالَ مِنْهُمْ إنَّ النَّصَّ إذَا خَصَّ بَعْضُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout