وَجَدَهَا هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ عَلَى عُمُومِهِ فَيَخُصُّ بِهِ مِنْ آيَةِ التَّحْرِيمِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٌ مِنْهَا الْأُخْتَانِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْأُمِّ وَالِابْنَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْكِتَابِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَالْحَائِضِ وَالْمُحَرَّمَةِ وَالصَّائِمَةِ فَرْضًا وَالْحَرِيمَةُ بِصَهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَخْرُجُ مِنْ النَّصِّ الَّذِي فِيهِ تَحْرِيمُ إهْمَالِ الْفُرُوجِ جُمْلَةٌ إلَّا مَا خَصَّ نَصَّ جَلِيٍّ أَوْ إجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْهُ فَلَوْ أَخْرَجْنَا مِنْ النَّصِّ الَّذِي فِيهِ تَحْرِيمُ إهْمَالِ الْفُرُوجِ كُلُّ مَا يَحْتَمِلُ إخْرَاجُهُ لَكِنَّا قَدْ أَسْقَطْنَا مَا تَيَقَّنَا وُجُوبَهُ بِمَا شَكَّكْنَا فِي إبَاحَتِهِ وَنَحْنُ إذَا لَمْ نَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا مَا جَاءَ نَصَّ جَلِيٍّ أَوْ إجْمَاعٍ بِإِخْرَاجِهِ مِنْهُ كُنَّا قَدْ عَلِمْنَا بِمَا تَيَقَّنَا لُزُومُهُ لَنَا مِنْ النَّصِّ الْمُبِيحِ لِلْوَطْءِ وَعَلِمْنَا أَيْضًا بِمَا تَيَقَّنَا وُجُوبُهُ مِنْ النَّصِّ الَّذِي فِيهِ التَّحْرِيمُ إذْ فِي اسْتِعْمَالِنَا مَا فِي إيَّةِ إبَاحَةِ الْوَطْءِ كُلِّهِ رُجُوعٌ إلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي فِيهِ إبَاحَةُ كُلِّ مَا فِي الْأَرْضِ وَتَرْكَ مَا قَدْ لَزِمَ إخْرَاجُهُ مِنْهُ بِيَقِينٍ فَلَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لَكِنَّا مُتَنَاقِضَيْنِ لِأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ نُصُوصٌ كَمَا تَرَى نَصَّ عَامٌّ ثُمَّ آخَرَ دُونَهُمَا فِي الْعُمُومِ ثُمَّ ثَالِثٌ دُونَهُمْ مَعًا فِي الْعُمُومِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ بَلْ نَأْخُذُ بِالنَّصِّ الْأَخَصِّ قُلْنَا لَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ إنَّك إنْ فَعَلْت ذَلِكَ رَجَعَت إلَى قَوْلِنَا لِأَنَّنَا نُوجَدُ لَا نَصًّا أَخَصُّ مِنْ النَّصِّ الَّذِي فِيهِ إبَاحَةُ الْوَطْءِ فَيَلْزَمُك أَنْ تَغْلِبَ هَذَا الْأَخَصُّ الَّذِي هُوَ نَصٌّ رَابِعٌ وَإِلَّا نَقِضَتْ قَوْلُك وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿َوْلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكَاتٍ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلِأَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتُكُمْ وَلَا تَنْكِحُوا لِمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلَى لِنَارٍ وَلِلَّهِ يَدْعُو إلَى لِجَنَةٍ وَلِمَغْفِرَةٍ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ وَالْمُشْرِكَاتُ مِنْ
الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ بَعْضُ مَنْ تَمَلُّكَ أَيْمَانِنَا وَكَذَلِكَ الْأُخْتَانِ إذْ مُلَكْنَاهُمَا وَأَمَّا أَصْحَابُنَا الْقِيَاسِيُّونَ فَتَنَاقَضُوا تَنَاقَضًا فَاحِشًا ظَاهِرُ الْخَطَأِ لِأَنَّهُمْ عَمِدُوا إلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمَا﴾
إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿َحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وَإِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿ُحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وَهَذِهِ كَمَا تَرَى آيَاتٌ مُحَرَّمَاتٍ لِنِسَاءٍ مَوْصُوفَاتٍ وَعَمِدُوا إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout