وَالْجَهْلُ مَغِيبٌ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ عَنْ النَّفْسِ وَالطَّبِيعَةِ صِفَاتٌ مَوْجُودَةٌ فِي الشَّيْءِ يُوجَدُ بِهَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا يُعْدَمُ مِنْهُ إلَّا بِفَسَادِهِ وَسُقُوطِ ذَلِكَ الِاسْمِ عَنْهُ وَدَلِيلُ الْخِطَابِ هُوَ ضِدُّ الْقِيَاسِ وَهُوَ أَنْ يُحْكُمَ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِخِلَافِ حُكْمِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَالشَّرِيعَةِ هِيَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّيَانَةِ وَعَلَى أَلْسِنَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ قَبْلَهُ وَالْحُكْمُ مِنْهَا لِلنَّاسِخِ وَأَصْلِهَا فِي اللُّغَةِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ وُرُودُ الْمَاءِ لِلرَّاكِبِ وَالشَّارِبِ مِنْ النَّهْرِ قَالَ تَعَالَى ﴿شَرِعَ لَكُمْ مِنْ لِدَيْنِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَلِذِي أَوْحَيْنِآ إلَيْك وَمَا وَصِيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أُقِيمُوا لِدَيْنٍ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبَّرٌ عَلَى لِمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ لِلَّهِ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَنْ يَشْآءُ وَيُهْدِي إلَيْهِ مَنْ يَنِيبُ﴾ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هُمْهَا وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِي تَيَمَّمَتْ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلَّ عَرْمَضُهَا طَامِيٌّ وَاللُّغَةُ أَلْفَاظٌ يُعَبِّرُ بِهَا عَنْ الْمُسَمِّيَاتِ وَعَنْ الْمَعَانِي الْمُرَادُ إفْهَامُهَا وَلِكُلِّ أَمَةٍ لُغَتْهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوْمَآ أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيَضُلُّ لِلَّهِ مَنْ يَشْآءُ وَيُهْدِي مَنْ يَشْآءُ وَهُوَ لِعَزِيزٍ لِحَكِيمٍ﴾﴾ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ اللُّغَاتِ وَاللَّفْظَ هُوَ كُلُّ مَا حَرَّكَ بِهِ اللِّسَانُ قَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ يَتَلَقَّى لِمُتَلَقِّيَانِ عَنْ لِيَمِينٍ وَعَنْ لِشَمَالٍ قَعِيدٍ﴾ وَحْدَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَنَّهُ هَوَاءٌ مُنْدَفِعٌ مِنْ الشَّفَتَيْنِ وَالْأَضْرَاسِ وَالْحَنْكِ وَالْحَلْقِ وَالرِّئَةِ عَلَى تَأْلِيفٍ مَحْدُودٍ وَهَذَا أَيْضًا هُوَ الْكَلَامُ نَفْسَهُ
وَالْخِلَافُ هُوَ التَّنَازُعُ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِنْسَانَ فِي مَسَالِك مِنْ الْقَوْلِ أَوْ الْعَقْلِ وَيَأْخُذُ غَيْرَهُ فِي مَسْلِكٍ آخَرَ وَهُوَ حَرَامٌ فِي الدِّيَانَةِ إذْ لَا يَحِلُّ خِلَافُ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَطِيعُوا لِلَّهِ وَرَسُولَهِ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفَشَّلُوا وَتَذْهَبَ رِيْحَكُمْ وَصَبَرُوا إنَّ لِلَّهِ مَعَ لِصَابِرِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout