أَجَلُ هَذَا أَنْ نَنْقُلَ اسْمُ أَبٍ فِي الْمَوَارِيثِ إلَى الْجَدِّ مِنْ الْأُمِّ أَصْلًا وَكَمَا دَلَّ النَّقْلُ الْمُتَوَاتِرُ أَيْضًا عَلَى نَقْلِ اسْمِ ابْنٍ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ُحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتٌ لِأَخٍ وَبَنَاتٍ لَأُخْتٍ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ لِرَضَاعَةٍ وَأُمَّهَاتٍ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ لِلَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ لِلَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لِذِيْنَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ لَاخَتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ لِلَّهِ كَانَ غَفُورًا رَحِيمَا﴾ٌ عَنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الِابْنِ وَبَنِي الْبَنِينِ وَبَنِي الْبَنَاتِ وَإِنْ بَعُدُوا إلَى الْبَنِينِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَيْضًا وَلَمْ يَجِبْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَنْقُلَ اسْمُ الِابْنِ فِي الْمَوَارِيثِ إلَى ابْنِ الرَّضَاعَةِ وَبَنِي الْبَنَاتِ وَلَا يَحْجُبُ بِابْنِ الرَّضَاعَةِ وَلَا بِبَنِي الْبَنَاتِ الْأُمِّ عَنْ الثُّلُثِ وَلَا الزَّوْجِ عَنْ النِّصْفِ وَلَا الزَّوْجَةِ عَنْ الرُّبُعِ إلَى السُّدُسِ وَالرُّبُعِ وَالثَّمَنِ وَلَمْ يُوجِبْ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنْ نَنْقُلَ اسْمُ الْأُمِّ عَنْ الْوَالِدَاتِ اللَّاتِي حَمَلَنَ الْإِنْسَانِ فِي بُطُونِهِنَّ فِي كُلِّ حُكْمٍ إلَى أُمَّهَاتِ الرَّضَاعَةِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَاجِبٌ ضَرُورَةً بِأَنَّ النَّاسَ مَاتُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَلَهُمْ بَنُو الْبَنَاتِ وَالْأَجْدَادِ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ وَكَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَلَمْ يَرِثْ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا بِالنَّقْلِ عَنْ الْكَوَافِ عَصْرًا عَصْرًا وَكَمْ يَجِبُ إذَا خَصَّ الْجَدُّ مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَالْأُمِّ مِنْ الْوِلَادَةِ بِالْمِيرَاثِ أَنْ يَتَعَدَّى ذَلِكَ فَيَخُصُّ بَعْضُ الْوَالِدَاتِ وَبَعْضِ الْأَبْنَاءِ وَبَعْضُ الْأَجْدَادِ بِلَا دَلِيلٍ وَلِذَلِكَ وَرِثْنَا الْجَدُّ لِلْأَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ أَبٌ دُونَ الْإِخْوَةِ وَلِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْفَرَائِضِ وَالْإِخْوَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ وَلَا نَصَّ فِي ذَلِكَ فَلَزِمَ أَلَا نُورِثُ أَحَدًا بِلَا نَصٍّ وَلَا إجْمَاعٍ وَهُمْ الْإِخْوَةُ وَلَزِمَ أَنْ يُورِثَ الْجَدُّ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ يَرِثُ فِي تِلْكَ الْفَرَائِضِ مَعَ النَّصِّ عَلَى أَنَّهُ أَبٌ وَكَانَ يَلْزَمُ مَنْ يَقُولُ بِالْخُصُوصِ أَنْ يَخْرُجَ بَعْضُ النَّبِيِّيْنِ عَلَى أَنْ يُورِّثَهُمْ مَعَ سَائِرِ النَّبِيِّيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْإِجْمَاعِ فِي
أَلَا يُورَثُ بَنُو الْبَنَاتِ لِأَنَّهُمْ بَنُونٍ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى آبَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ نِكَاحُ حَلَائِلِهِمْ وَمَنْ قَالَ إنَّ الْجَدَّةَ قِيسَتْ عَلَى الْأُمِّ فِي التَّحْرِيمِ لَزِمَهُ أَنْ يُقِيسَهَا عَلَيْهَا فِي التَّوْرِيثِ وَإِلَّا كَانَ مُتَنَاقِضًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ إخْرَاجَ الْأَسْمَاءِ عَنْ مَوَاضِعِهَا إذَا قَامَ دَلِيلٌ مِنْ الْأَدِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَاجِبٌ لِأَنَّهُ أَخَذَ فِي كُلِّ ذَلِكَ بِالظَّاهِرِ الْوَارِدِ وَبِالنَّصِّ الزَّائِدِ فَلَمْ يَخْرُجْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout