مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ الْقَائِلِ إنْ خَدْمْتَنِي شَهْرًا أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا وَالتَّفْسِيرُ وَالشَّرْحُ هُمَا التَّبْيِينُ وَالنَّسْخُ وُرُودٌ أَمْرٍ بِخِلَافِ أَمْرٍ كَانَ قَبْلَهُ يُنْقُضُ بِهِ أَمْرُ الْأَوَّلِ وَالِاسْتِثْنَاءُ وُرُودُ لَفْظٍ أَوْ بَيَانٍ بِفِعْلٍ بِإِخْرَاجِ بَعْضِ مَا اقْتَضَاهُ لَفْظٌ آخَرَ وَكَانَ الْمُرَادُ فِي اللَّفْظِ الْأَوَّلِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّسَخِ وَالِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ النَّسْخَ كَانَ فِيهِ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مُرَادًا كُلُّهُ طُولَ مُدَّتِهِ وَأَمَّا الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَلَمْ يَكُنْ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مُرَادًا كُلُّهُ قَطُّ وَالْجَدَلُ وَالْجِدَالُ إخْبَارُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُخْتَلِفِينَ بِحُجَّتِهِ أَوْ بِمَا يَقْدَّرُ أَنَّهُ حُجَّتُهُ وَقَدْ يَكُونُ كِلَاهُمَا مُبْطِلًا وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُحَقًّا وَالْآخَرُ مُبْطِلًا إمَّا فِي لَفْظِهِ وَإِمَّا فِي مُرَادِهِ أَوْ فِي كِلَيْهِمَا وَلَا سَبِيلَ أَنْ يَكُونَا مَعًا مُحَقَّينَ فِي أَلْفَاظِهِمَا وَمَعَانِيهِمَا وَالِاجْتِهَادِ بُلُوغُ الْغَايَةِ وَاسْتِنْفَاذُ الْجَهْدِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْجَى وُجُودُهُ فِيهَا فِي طَلَبِ الْحَقِّ فَمُصِيبُ مَوْقِفٍ أَوْ مَحْرُومٍ وَالرَّأْيُ مَا تَخَيَّلَتْهُ النَّفْسُ صَوَابًا دُونَ بُرْهَانٍ وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهِ أَصْلًا وَالِاسْتِحْسَانُ هُوَ مَا اشْتَهَتْهُ النَّفْسُ وَوَافَقَهَا كَانَ خَطَأً أَوْ صَوَابًا
وَالصَّوَابُ إصَابَةُ الْحَقِّ وَالْخَطَأِ الْعُدُولُ عَنْهُ بِغَيْرِ قَصْدٍ إلَى ذَلِكَ وَالْعِنَادِ الْعُدُولُ عَنْهُ بِالْقَصْدِ إلَى ذَلِكَ وَالِاحْتِيَاطِ طَلَبُ السَّلَامَةِ وَالْوَرَعِ تَجَنُّبُ مَا لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَا يُوجِبُ اجْتِنَابَهُ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout