وَالْإِبَاحَةُ تَسْوِيَةٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ لَا ثَوَابَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا وَلَا عِقَابَ كَمَنْ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا أَوْ رَافِعًا إحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ كَمَنْ صَبَغَ ثَوْبَهُ أَخْضَرَ أَوْ لَازُّودِيًّا وَسَائِرِ الْأُمُورِ كَذَلِكَ وَهُوَ الْحَلَالُ وَالْقِيَاسُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ وَالْمُبْطِلِينَ لَهُ أَنْ يُحْكُمَ بِشَيْءٍ مَا بِحُكْمٍ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ لِشَبَهِهِ شَيْءٌ آخَرُ وَرَدَّ فِيهِ ذَلِكَ الْحُكْمُ وَهُوَ بَاطِلٌ كُلِّهِ وَالْعِلَّةُ طَبِيعَةٌ فِي الشَّيْءِ يَقْتَضِي صِفَةَ تَصْحِيحِهَا وَلَا تُوجَدُ الصِّفَةُ دُونَهَا
كَكَوْنِ النَّارِ عِلَّةً لِلْإِحْرَاقِ وَالْإِحْرَاقِ هُوَ مَعْلُولُهَا وَالْعِلَّةُ أَيْضًا الْمَرَضُ وَلَا عِلَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ أَصْلًا وَالْقَوْلُ بِهَا فِي الدَّيْنِ بِدْعَةٌ وَبَاطِلٌ وَالسَّبَبُ أَمْرٌ وَقَعَ فَاخْتَارَ الْفَاعِلُ أَنْ يُوقِعَ فِعْلًا آخَرَ مِنْ أَجْلِهِ وَلَوْ شَاءَ أَلَّا يُوقِعَهُ لَمْ يُوقِعْهُ كَكَوْنِ الذَّنْبِ سَبَبًا لِعُقُوبَةِ الْمَذْنَبِ وَالْغَرَضِ نَتِيجَةً يَقْصِدُهَا الْفَاعِلُ بِفِعْلِهِ كَالشِّبْعِ الَّذِي هُوَ غَرَضُ الْآكِلِ فِي أَكْلِهِ وَقَدْ يَكُونُ الْغَرَضُ اخْتِيَارًا كَمُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِشَرْعِ الشَّرَائِعِ تَعْذِيبٌ مَنْ عَصَاهُ وَتَنْعِيمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَالْأَمَارَةُ عَلَامَةً بَيْنَ الْمُصْطَلِحِينَ عَلَى شَيْءٍ مَا إذَا وُجِدَتْ عِلْمُ الْوَاجِدِ لَهَا مَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ الْآخَرُ وَقَدْ يَجْعَلُهَا الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ لِيَسْتَذْكِرَ بِهَا مَا يَخَافُ نِسْيَانُهُ وَالنِّيَّةُ قَصْدَ الْعَمَلِ بِإِرَادَةِ النَّفْسِ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَاعْتِقَادُ النَّفْسِ مَا اسْتَقَرَّ فِيهَا وَالشَّرْطُ تَعْلِيقُ حُكْمِ مَا بِوُجُوبٍ آخَرَ وَرَفْعِهُ بِرَفْعِهِ وَهُوَ بَاطِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout