يَأْتِي بَيَانٌ بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ بِصِفَةٍ أَوْ بِعَدَدٍ يَخْتَصُّ بِذَلِكَ بَعْضُ الْجَمْعِ دُونَ بَعْضٍ فَتَصِيرُ إلَيْهِ
وَقَالُوا يُقَالُ لِمَنْ قَالَ بِالْخُصُوصِ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ هَذَا خُصُوصٌ فَلَا جَوَابَ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا هُوَ حَمْلٌ لِلِاسْمِ عَلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضِيهِ دُونَ بَعْضِ مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا نَسْلِخُ لِأَشْهُرٍ لِحَرُمٍ فَقَتِلُوا لِمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَحَصَرُوهُمْ وَقَعَدُوا لَهُمْ كُلُّ مَرْصِدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا لِصَلَاةٍ وَآتُوا لِزَكَاةٍ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ إنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَيَقُولُونَ هَذَا عَلَى بَعْضِ الْمُشْرِكِينَ دُونَ بَعْضٍ فَيُقَالُ لَهُمْ فَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتُحِقَّ عِنْدَكُمْ هَذَا الْبَعْضَ الَّذِي حَمَلْتُمْ اللَّفْظُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَيْهِ ذَلِكَ اللَّفْظُ دُونَ سَائِرِ مَنْ أَخْرَجْتُمْ عَنْهُ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ قَالَ بَلْ اللَّفْظُ مَحْمُولٌ عَلَى الَّذِي أَخْرَجْتُمْ عَنْهُ أَنْتُمْ وَغَيْرُ مَحْمُولٍ عَلَى الَّذِينَ حَمَلْتُمُوهُ أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنْ قَالُوا الدَّلِيلَ كَذَا صَارُوا إلَى أَنَّ التَّخْصِيصَ إنَّمَا كَانَ بِدَلِيلِ غَيْرِ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضِيهِ دُونَ بَعْضٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَهَذَا الْأَمْرِ لَا نُنْكِرُهُ بَلْ نَقُولُ مَتَى قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى التَّخْصِيصِ صِرْنَا إلَيْهِ وَبَطَلَ بِهَذَا حَمْلَ الِاسْمِ عَلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضِيهِ دُونَ بَعْضٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ فَذَلِكَ مَا أَرَدْنَا أَنَّ نَبَيِّنَ وَهَذَا تَرْكَ مِنْهُمْ لِمَذْهَبِهِمْ الْفَاسِدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَيْدِيهِمْ إلَّا الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّخْصِيصِ لِمَنْ خَصُّوا بِلَا دَلِيلٍ حَصَلُوا عَلَى التَّحَكُّمِ وَالدَّعْوَى وَكُلُّ دَعْوَى بِلَا دَلِيلٍ فَهِيَ سَاقِطَةٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ احْتَجُّوا عَلَى الْقَائِلِينَ بِالْوَقْفِ فَقَالُوا هَذَا الْقَوْلُ إلَى مَتَى يَكُونُ فَإِنْ حُدُّوا حَدًّا كَانُوا مُتَحَكِّمِينَ بِلَا دَلِيلٍ وَإِنْ قَالُوا حَتَّى نَنْظُرَ فِي دَلَائِلِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ سَأَلْنَاهُمْ فَقُلْنَا لَهُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا دَلِيلًا عَلَى عُمُومٍ وَلَا خُصُوصَ وَلَمْ تَجِدُوا غَيْرَ اللَّفْظِ الْوَارِدِ مَاذَا تَصْنَعُونَ فَإِنْ قَالُوا نَقَفَ أَبَدًا أَقِرُّوا بِالْعِصْيَانِ وَمُخَالَفَةِ الْأَوَامِرِ وَأَدَّى قَوْلُهُمْ إلَى أَنَّ اللَّهَ يُبَيِّنُ مُرَادَهُ وَأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَبْلُغْ وَهَذَا كُفْرٌ وَإِنْ قَالُوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout