إلَى الْأَصْلِ كَمَا بَيَّنَّا وَكُلُّ مَا نُقِلَ بِتَوَاتُرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ نَقْلَ جَمِيعَ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ نَقَلَهُ الثِّقَةُ عَنْ الثِّقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَاخِلٌ فِي بَابِ مَا تَيَقَّنَ ضَرُورَةً بِالْمُقَدِّمَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَالنَّصِّ هُوَ اللَّفْظُ الْوَارِدُ فِي الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ الْمُسْتَدِلِّ بِهِ عَلَى حُكْمِ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ نَفْسُهُ وَقَدْ يُسَمَّى كُلَّ كَلَامٍ يُورَدُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ نَصًّا وَالتَّأْوِيلُ نَقْلَ اللَّفْظِ عَمَّا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ وَعَمَّا وُضِعَ لَهُ فِي اللُّغَةِ إلَى مَعْنًى آخَرَ فَإِنْ كَانَ نَقَلَهُ قَدْ صَحَّ بِبُرْهَانٍ وَكَانَ نَاقِلُهُ وَاجِبُ الطَّاعَةِ فَهُوَ حَقٌّ وَإِنْ كَانَ نَقَلُهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ اطْرَحْ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ وَحُكْمَ لِذَلِكَ النَّقْلِ بِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَالْعُمُومُ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلَى كُلِّ مَا اقْتَضَاهُ فِي اللُّغَةِ وَكُلُّ عُمُومٍ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ كُلُّ ظَاهِرٍ عُمُومًا إذْ قَدْ يَكُونُ الظَّاهِرُ خَبَرًا عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَلَا يَكُونُ الْعُمُومُ إلَّا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وَالْخُصُوصِ مَحَلُّ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضِيهِ فِي اللُّغَةِ دُونَ بَعْضٍ وَالْقَوْلُ فِيهِ كَمَا قُلْنَا فِي التَّأْوِيلِ آنِفًا وَلَا فَرْقَ وَالْأَلْفَاظُ إمَّا دَالَّةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَإِمَّا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً غَيْرَ دَالَّةٍ كَانَتْ هَدَرًا وَالْمُجْمَلُ لَفْظٌ يَقْتَضِي تَفْسِيرًا فَيُؤْخَذُ مِنْ لَفْظٍ آخَرَ
وَالْمُفَسِّرِ لَفْظٌ يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنَى الْمُجْمَلِ الْمَذْكُورِ وَالْأَمْرِ إلْزَامُ الْآمِرِ الْمَأْمُورِ عَمَلًا مَا فَإِنْ كَانَ الْخَالِقُ تَعَالَى أَوْ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالطَّاعَةُ لَهُمَا فَرْضٌ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ دُونَهُمَا فَلَا طَاعَةَ لَهُ وَالنَّهْيُ إلْزَامُ النَّاهِي الْمَنْهِيِّ تَرْكُ عَمَلِ مَا وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فَي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout