الْقِصَاصُ فِي لِقَتْلَى لِحُرٍّ بِالْحُرِّ وَلِعَبْدٍ بِلِعَبْدِ وَلِأُنْثَى بِلأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَتُبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدْآءُ إلَيْهِ بِإِحْسَانِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٍ فَمَنْ عَتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمَ﴾ وَ﴿َيَأْيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا كَتَبَ عَلَيْكُمْ لِصِيَامٍ كَمَا كَتَبَ عَلَى لَذِيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ هَذِهِ فَرَائِضٌ وَقَالُوا فِي قَوْلِهِ ﴿ُكَتَبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدُكُمْ لِمَوْتِ إنْ تَرَكَ خَيْرًا لِوَصِيَّةٍ لِلْوَالِدَيْنِ وَلِأَقْرَبِينَ بِلْمَعْرُوفٍ حَقًّا عَلَى لِمُتَقِينَ﴾ فَقَالُوا لَيْسَ هَذَا فَرْضًا مَعَ أَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِهِ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ أَنْ لَا يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةً عِنْدَهُ فَفَرَّقُوا بِلَا دَلِيلٍ وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿َوَأَتِمُّوا لِحَجٍّ وَلِعُمْرَةٍ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصَرْتُمْ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ لِهَدْيِ مَحَلِّهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذْآ أَمَنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِلْعُمْرَةٍ إلَى لَحَجٍّ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي لِحَجٍّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةً كَامِلَةِ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابِ﴾ هَذَا فَرْضٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَتِمُّوا لِحَجٍّ وَلِعُمْرَةٍ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصَرْتُمْ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ لِهَدْيِ مَحَلِّهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمَنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِلْعُمْرَةٍ إلَى لَحَجٍّ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي لِحَجٍّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةً كَامِلَةِ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعَقَابِ﴾
قَالُوا هَذَا فَرْضٌ وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي هَدْيِ الْعُمْرَةِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَقَالُوا بِفَرْضِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ مِنْهَا ذَلِكَ فَرْضٌ وَقَالُوا فِي حُكْمِ الْمُصَرَّاةِ ذَلِكَ فَرْضٌ وَقَالُوا فِي التَّقْوِيمِ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُعْتِقِ ذَلِكَ فَرْضٌ وَأَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي أَمْوَالِ الصِّغَارِ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تَطَهُّرِهِمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَوَاتَك سَكَنَ لَهُمْ وَلِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَلَمْ يُوجِبُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرْضًا وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرْضَهَا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي جُمْلَةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً وَفِي جُمْلَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ لِذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٌ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرُ مَعْرُوشَاتٍ وَلِنَخْلٍ وَلِزَرْعٍ مُخْتَلِفًا أَكْلُهُ وَلِزَيْتُونَ وَلِرُمَانِ مُتَشَابِهَا وَغَيْرِ مُتَشَابِهِ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذْآ أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تَسْرِفُوا إنَّهُ لَا يُحِبُّ لِمُسْرِفَيْنَ﴾ وَأَجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُونِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَهُوَ لِذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٌ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرُ مَعْرُوشَاتٍ وَلِنَخْلٍ وَلِزَرْعٍ مُخْتَلِفًا أَكْلُهُ وَلِزَيْتُونَ وَلِرُمَانِ مُتَشَابِهَا وَغَيْرِ مُتَشَابِهِ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذْآ أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تَسْرِفُوا إنَّهُ لَا يُحِبُّ لِمُسْرِفَيْنَ﴾ وَلَمْ يَرْوِهَا فِي الرُّمَّانِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا تَعَالَى فِي الْآيَةِ ذَكَرًا وَاحِدًا وَأَوْجَبُوا غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَبْعًا لَوْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فَقَطْ
وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ فَإِنَّهُمْ رَأَوْا أَلَا تَقِفُ الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا وَرَأَوْا الِاسْتِسْعَاءَ فَرْضًا وَلَمْ يَرَوْا الْإِيتَاءَ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِلْمُكَاتَبِ فَرْضًا وَلَا مُكَاتَبَةً مَنْ دَعَا إلَى الْمُكَاتَبَةِ فَرْضًا وَكُلُّ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ وَرَأَوْا تَمْتِيعُ الْمُطْلَّقَةِ الَّتِي لَمْ تَمَسَّ وَلَمْ يُفْرِضْ لَهَا صَدَاقٌ فَرْضًا بِقَوْلِهِ ﴿فَمَتَعُوهُنَّ﴾ وَلَمْ يَرَوْا ذَلِكَ فَرْضًا لِسَائِرِ الْمُطَلَّقَاتِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِلْمَعْرُوفٍ حَقًّا عَلَى لِمُتَقِينَ﴾ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout