قَالَ عَلِيٌّ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يَقُولُ احْتَرَقْت وَأَنَّهُ وَصْفَ أَنَّهُ وَطَأَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّارَةٍ مَوْصُوفَةٍ وَرُوِيَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ بِعَيْنِهَا أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتِلْكَ الْكَفَّارَةِ بِعَيْنِهَا وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الرُّوَاةَ لِهَذَا هُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَوَوْا بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْإِفْطَارُ وَسِيَاقُ الْحَدِيثَيْنِ وَاحِدٌ فَصَحَّ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَسَّرَ الْقِصَّةِ وَهُمْ سُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَعَرَاكُ بْنُ مَالِكٍ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَجْمَلَهَا وَهُمْ مَالِكٌ وَابْنُ
جُرَيْجٍ إلَّا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَلِيٌّ وَلَيْسَ هَكَذَا حَدِيثُ السَّارِقَةِ وَالْمُسْتَعِيرَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي حَالِ الصَّوْمِ إفْطَارٌ صَحِيحٌ يَقَعُ عَلَيْهِ فِي الشَّرِيعَةِ اسْمُ إفْطَارٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَلَا يَقَعُ عَلَى السَّارِقِ اسْمٌ مُسْتَعِيرٌ جَاحِدًا الْبَتَّةَ وَلَا يَقَعُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ الْجَاحِدِ اسْمُ الْبَتَّةِ وَأَيْضًا فَقَدْ رَوَى حَدِيثَ قَطْعِ الْمُسْتَعِيرَةِ ابْنُ عُمَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَرِقَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَمْرَ السَّرِقَةِ عَنْ عَائِشَةَ فَصَحَّ أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ وَهَذَا أَيْضًا مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْمَانِعُونَ مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ فَقَالُوا ذَكَرَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ هُوَ حَدِيثٌ وَاحِدٍ مَعَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْعِمَامَةِ قَالَ عَلَيٌّ وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَلْ كَانَتْ آلَافًا مِنْ الْمِرَارِ فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ وُضُوءٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الْكَذِبِ وَالْقَوْلِ بِمَا لَا يَعْلَمُ وَهَذَا لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ وَأَيْضًا فَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout