عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمًا وَعَظَهُنَّ فِيهِ وَأَمْرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَكَذَلِكَ صَحَّ مَا رُوِيَ فِي خُطْبَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْعِيدِ وَأَمَرَهُ النِّسَاءُ أَنْ يَشْهَدَنَ ثُمَّ رَأَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُنَّ فَأَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ قَائِمًا أَتَاهُنَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ خَشِيَ أَنَّهُنَّ لَمْ يَسْمَعْنَ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ يَكْفِيهِنَّ جُمْلَةَ كَلَامِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَال أَبُو مُحَمَّدٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ هَذَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرَهُ إلَى مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدْفِيُّ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ نَافِعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ ثنا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْحَوْضَ وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ وَالْجَارِيَةِ تَمْشِطِنِي فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقُلْت لِلْجَارِيَةِ اسْتَأْخِرِي عَنِّي قَالَتْ إنَّمَا دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدَّعِ النِّسَاءَ فَقُلْت إنِّي مِنْ النَّاسِ ثُمَّ ذَكَرْت الْحَدِيثَ قَالَ عَلِيٌّ فِي هَذَا بَيَانُ دُخُولِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْخِطَابِ الْوَارِدِ بِصِيغَةِ خِطَابِ الذُّكُورِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ لِمُسْلِمِينَ وَلِمُسْلِمَاتٍ وَلِمُؤْمِنِينَ وَلِمُؤْمِنَاتٍ وَلَقَانَتَيْنِ وَلَقَانَتَاتٍ وَلَصَادِقِينَ وَلَصَادِقَاتٍ وَلِصَابِرِينَ وَلِصَابِرَاتٍ وَلِخَاشِعِينَ وَلِخَاشِعَاتٍ وَلِمُتَصَدِّقِينَ وَلِمُتَصَدَّقَاتٍ وَلِصَائِمِينَ وَلِصَائِمَاتٍ وَلِحَافِظَيْنَ فُرُوجِهُمْ وَلِحَافِظَاتٍ وَلِذَاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا وَلِذَاكِرَاتِ أَعَدَّ لِلَّهِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ فَالْجَوَابُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ أَنَّهُ لَا يُنْكِرُ التَّأْكِيدَ وَالتَّكْرَارَ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ ثُمَّ قَالَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتُهُ وَرُسُلَهُ وَجِبْرِيلُ وَمِيكَالٍ فَإِنَّ لِلَّهِ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ وَهُمَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَيَكْفِي مِنْ هَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَوَامِرِ الْقُرْآنِ الْمُتَّفَقِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا بِغَيْرِ نَصٍّ آخَرَ وَلَا بَيَانٍ زَائِدٍ إلَّا اللَّفْظَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمِلَّ هُوَ
فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ لِشَهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَّقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ بَيَانُ جَلِيٍّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الرِّجَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout