وَالشَّغْبُ تَمْوِيهٌ بِحُجَّةٍ بَاطِلَةٍ بِقَضِيَّةٍ أَوْ قَضَايًا فَاسِدَةً تَقُودُ إلَى الْبَاطِلِ وَهِيَ السَّفْسَطَةُ وَالتَّقْلِيدُ هُوَ اعْتِقَادُ الشَّيْءِ لِأَنَّ فُلَانًا قَالَهُ مِمَّنْ لَمْ يَقُمْ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ بُرْهَانٌ وَأَمَّا اتِّبَاعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِ فَلَيْسَ تَقْلِيدًا بَلْ هُوَ طَاعَةٌ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْإِلْهَامِ عِلْمٌ يَقَعُ فِي النُّفُوسِ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا اسْتِدْلَالٍ وَلَا إقْنَاعٍ وَلَا تَقْلِيدٍ وَهُوَ
لَا يَكُونُ إلَّا إمَّا فِعَلَ الطَّبِيعَةَ مِنْ الْحَيِّ غَيْرِ النَّاطِقِ وَمِنْ بَعْضِ النَّاطِقِينَ أَيْضًا كَنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَبِنَاءِ النَّحْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَخَذَ الصَّبِيُّ الثَّدْيَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ أَوَّلَ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ قَبْلَ أَوَانٍ اسْتِدْلَالِهَا لَنَا كَعَلْمِنَا أَنَّ الْكُلَّ أَكْثَرُ مِنْ الْجُزْءِ وَهُوَ فِيمَا عَدَا هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بَاطِلٌ وَالنُّبُوَّةُ اخْتِصَاصُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً مِنْ النَّاسِ بِإِعْلَامِهِ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَتَعَلَّمْهَا إمَّا بِوَاسِطَةِ مِلْكٍ أَوْ بِقُوَّةٍ يَضَعُهَا فِي نَفْسِهِ خَارِجَةً عَنْ قَوَى الْمَخْلُوقِينَ تَعَضِدُهَا خَرَقَ الْعَادَاتِ وَهُوَ الْمُعْجِزَاتُ وَقَدْ انْقَطَعَتْ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرِّسَالَةُ أَنْ يَأْمُرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا بِإِنْذَارِ قَوْمٍ وَقَبُولِ عَهْدِهِ وَكُلُّ رَسُولِ نَبِيٍّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا وَالْبَيَانُ كَوْنُ الشَّيْءِ فِي ذَاتِهِ مُمْكِنًا أَنْ تُعْرِفَ حَقِيقَتَهُ لِمَنْ أَرَادَ عِلْمَهُ وَالْإِبَانَةُ وَالتَّبْيِينَ فِعْلُ الْمُبَيِّنِ وَهُوَ إخْرَاجُهُ لِلْمَعْنَى مِنْ الْإِشْكَالِ إلَى إمْكَانِ الْفَهْمِ لَهُ بِحَقِيقَةٍ وَقَدْ يُسَمَّى أَيْضًا عَلَى الْمَجَازِ مَا فُهِمَ مِنْهُ الْحَقُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَفْهُومِ مِنْهُ فِعْلٌ وَلَا قَصْدَ إلَى الْأَفْهَامِ مُبَيِّنًا كَمَا تَقُولُ بَيْنَ لِي الْمَوْتِ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout