عَلَى عُمُومِهِ فَإِذَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْخُصُوصَ صِرْنَا إلَيْهِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إلَيَّ مُحْرِمًا عَلَى طَاعِمٍ يُطْعِمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمُ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رَجَسٌ أَوْ فِسْقًا أَهْلٌ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ فَمَنْ ضَطَرَ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادَ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ وَاقِعٌ عَلَى إنَاثِ الْخَنَازِيرِ كَوُقُوعِهَا عَلَى ذُكُورِهَا بِنَفْسِ اللَّفْظِ لِلنَّوْعِ كُلِّهِ وَقَدْ اعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ ذَكَرُوهُ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِيهِ أَنَّ النِّسَاءَ شُكُونٌ وَقُلْنَ مَا نَرَى اللَّهُ تَعَالَى يَذْكُرُ إلَّا الرِّجَالَ فَنَزَلَتْ ﴿إِنْ لِمُسْلِمِينَ وَلِمُسْلِمَاتٍ وَلِمُؤْمِنِينَ
وَلِمُؤْمِنَاتٍ وَلُقَانَتَيْنِ وَلَقَانَتَاتٍ وَلَصَادِقِينَ وَلَصَادِقَاتٍ وَلِصَابِرِينَ وَلِصَابِرَاتٍ وَلِخَاشِعِينَ وَلِخَاشِعَاتٍ وَلِمُتَصَدِّقِينَ وَلِمُتَصَدِّقَاتٍ وَلِصَائِمِينَ وَلِصَائِمَاتٍ وَلِحَافِظَيْنِ فُرُوجِهُمْ وَلِحَافِظَاتٍ وَلِذَاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا وَلِذَاكِرَاتِ أَعَدَّ لِلَّهِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ عَلِيٌّ وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ الْبَتَّةُ وَلَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ يَثْبُتُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثنا قَاسِمُ بْنُ إصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بِنْدَارٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ قَالَتْ أُمُّ عَمَّارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ الرِّجَالَ فِي الْقُرْآنِ وَلَا يَذْكُرُ النِّسَاءَ قَالَ فَنَزَلَتْ ﴿إِنْ لِمُسْلِمِينَ وَلِمُسْلِمَاتٍ وَلِمُؤْمِنِينَ وَلِمُؤْمِنَاتٍ وَلُقَانَتَيْنِ وَلَقَانَتَاتٍ وَلَصَادِقِينَ وَلَصَادِقَاتٍ وَلِصَابِرِينَ وَلِصَابِرَاتٍ وَلِخَاشِعِينَ وَلِخَاشِعَاتٍ وَلِمُتَصَدِّقِينَ وَلِمُتَصَدِّقَاتٍ وَلِصَائِمِينَ وَلِصَائِمَاتٍ وَلِحَافِظَيْنَ فُرُوجِهُمْ وَلِحَافِظَاتٍ وَلِذَاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا وَلِذَاكِرَاتِ أَعَدَّ لِلَّهِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ قَالَ عَلَيٌّ وَهَذَا مُرْسَلٌ كَمَا نَرَى لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَثَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَذْكُرُ الرِّجَالَ فِي الْهِجْرَةِ وَلَا نَذْكُرُ فَنَزَلَتْ ﴿فَسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٌ مِنْكُمْ مَنْ ذَكَرَ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضِ فَلَذِيْنَ هَاجَرُوا وَأَخْرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَوّذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتِلُوا وَقَتِلُوا لَأَكْفَرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتَهُمْ وَلَأَدْخُلَنَّهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا لِأَنْهَارٍ ثَوَابًا مِنْ عِنْدَ لِلَّهِ وَلِلَّهِ عِنْدَهُ حَسَنٌ لِثَوَابِ﴾ وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَقْطَعُ الْمِيرَاثَ وَلَا نَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَنَقْتُلُ فَنَزَلَتْ ﴿َوْلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَلَ لِلَّهِ بِهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا كَتَسَبُوا وَلِلنُّسْآءِ نَصِيبٌ مِمَّا كَتُسَبُّنَ وَسَأَلُوا لِلَّهِ مِنْ فَضْلِهِ إنَّ لِلَّهِ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمَا﴾ٍ وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَذْكُرُ الرِّجَالَ وَلَا نَذْكُرُ فَنَزَلَتْ ﴿وَرَدَ لِلَّهِ لِذِيْنَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى لِلَّهِ لِمُؤْمِنِينَ لِقِتَالٍ وَكَانَ لِلَّهِ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ قَالَ عَلِيٌّ وَيُقَالُ إنَّ التَّفْسِيرَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ أَبِي
نَجِيحٍ مِنْ مُجَاهِدٍ ثنا بِذَلِكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُجَاهِدٌ سَمَاعًا لِهَذَا الْخَبَرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مِنْهَا سَمَاعٌ أَصْلًا وَإِنَّمَا صَحَّ أَنَّهُنَّ قُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَبْنَا عَلَيْك الرِّجَالُ فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَجَعَلَ لِهُنَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout