الرِّجَالُ وَفَرِضٌ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ النَّفَقَةِ فِي كُلِّ مَا يَخُصُّهَا كَمَا
ذَلِكَ فَرْضٌ عَلَى الرِّجَالِ فَفُرِضَ عَلَى ذَاتِ الْمَالِ مِنْهُنَّ مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ وَفَرْضَ عَلَيْهِنَّ كُلُّهُنَّ مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَمَا يَحِلُّ وَمَا يَحْرُمُ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمُلَابِسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَالرِّجَالِ وَلَا فَرْقَ وَلَوْ تَفَقَّهَتْ امْرَأَةٌ فِي عُلُومِ الدِّيَانَةِ لِلزِّمِنَا قَبُولُ نِذَارَتِهَا وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَوَاحِبُهُ قَدْ نُقِلَ عَنْهُنَّ أَحْكَامُ الدِّيْنِ وَقَامَتْ الْحُجَّةُ بِنَقْلِهِنَّ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَجَمِيعِ أَهْلِ نَحَلَتِنَا فِي ذَلِكَ فَمِنْهُنَّ سِوَى أَزْوَاجِهِ
عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمْ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ وَأُمُّ عَطِيَّةٍ وَأُمِّ كَرْزٍ وَأُمِّ شَرِيكٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَأُمِّ خَالِدٍ وَأَسْمَاءُ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَيَسْرَةٍ وَغَيْرِهُنَّ ثُمَّ فِي التَّابِعِينَ عُمْرَةً وَأُمُّ الْحَسَنِ وَالرُّبَابِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ وَهِنْدَ الْفِرَاسِيَّةِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ مَيْسَرَةَ وَحَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ وَغَيْرِهُنَّ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَاطِبَةً فِي أَنَّهُنَّ مُخَاطَبَاتٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا لِصَلَاةٍ وَآتُوا لِزَكَاةٍ وَرَكَعُوا مَعَ لِرَاكِعِيْنِ﴾ ﴿ِشَهْرِ رَمَضَانَ لِذِي أُنْزِلَ فِيهِ لِقُرْآنٍ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مَنْ لِهْدًى وَلِفُرْقَانٍ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيُصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَّرَ يُرِيدُ لِلَّهِ بِكُمْ لِيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ لِعُسْرٍ وَلِتَكْمِلُوا لِعِدَّةٍ وَلِتَكَبِرُوا لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تُشْكِرُونَ﴾ وَ﴿َيَأْيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا تَقُوا لِلَّهِ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ لِرِبًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وَ﴿َحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ لِمَيْتَةٍ وَلَدَمٍ وَلَحْمٍ لِخِنْزِيرٍ وَمَآ أَهْلَّ لِغَيْرِ لِلَّهِ بِهِ وَلِمُنْخَنِقَةٍ وَلِمَوْقُوذَةٍ وَلِمُتَرَدِّيَةٍ وَلِنَطِيحَةٍ وَمَآ أَكَلَ لِسَبْعٍ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذَبِحَ عَلَى لِنَصْبٍ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِلِأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ لِيَوْمٍ يَئِسَ لِذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِيْنِكُمْ فَلَا تَخْشُوهُمْ وَخُشُونَ لِيَوْمٍ أَكْمِلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ لِأَسْلَامِ دَيْنًا فَمَنْ ضَطَرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرِ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَ﴿ُوَلْيُسْتَعْفِفُ لِذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ لِلَّهِ مِنْ فَضْلِهِ وَلِذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابُ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتَبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالٍ لِلَّهِ لِذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرَهُوا فَتَيَاتُكُمْ عَلَى لَبْغَآءٍ إنْ أَرَدْنَ تَحَصَنًا لَتَبْتَغُوا عَرَضَ لِحَيَاةٍ لِدُنْيَا وَمَنْ يُكْرَهُهُنَّ فَإِنَّ لِلَّهِ مِنْ بَعْدَ إكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ وَ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لَحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَلَّ هُوَ فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ
لِشُهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ﴾ وَ﴿َفِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٍ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى لِنَاسٍ حَجّ لِبَيْتٍ مِنْ سُتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ لِلَّهِ غَنِي عَنْ لِعَالَمِينَ﴾ وَ﴿ثُمَ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ لِنَاسٍ وَسَتَغْفِرُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وَ﴿َإِنَّمَا يُرِيدُ لِشَيْطَانَ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ لِعَدَاوَةٍ وَلَبِغْضُآءٍ فِي لِخَمْرٍ وَلِمَيْسِرٍ وَيَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرٍ لِلَّهِ وَعَنْ لِصَلَاةٍ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ وَ﴿َوَبَتُلُوا لِيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَدَفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهُآ إسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يُكَبِّرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِلْمَعْرُوفٍ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بَللَّهِ حَسِيبًا﴾ وَسَائِرُ أَوَامِرِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا مَنْ لَجَأَ إلَى هَذِهِ الْمَضَايِقِ فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ مَسْأَلَتَيْنِ تَحْكَّمُوا فِيهَا وَقَلِّدُوا فَاضْطَرُوا إلَى مُكَابَرَةِ الْعَيَانِ وَدَعْوَى خُرُوجِ النِّسَاءِ مِنْ الْخِطَابِ بِلَا دَلِيلٍ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى عُمُومِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ بِلَا رَقَبَةٍ وَلَا حَيَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout