مُطِيعًا وَفَاعِلُهُ آثِمًا عَاصِيًا وَالْفَرْضُ مَا لَا يَحِلُّ تَرْكُهُ وَيَكُونُ فَاعِلُهُ مَأْجُورًا مُطِيعًا وَيَكُونُ تَارِكُهُ آثِمًا وَالْمَكْرُوهُ هُوَ مَا إنْ فَعَلَهُ الْمَرْءُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يُؤَجَرْ وَإِنْ تَرَكَهُ أَجْرٌ وَالنَّدْبُ هُوَ مَا إنْ فَعَلَهُ الْمَرْءُ أَجْرٌ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يُؤَجَرْ وَالْإِبَاحَةُ هِيَ مَا إنْ فَعَلَهُ الْمَرْءُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يُؤَجَرْ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يُؤَجِّرْ كَصَبْغِ الْمَرْءِ ثَوْبَهُ أَخْضَرَ أَوْ أَصْفَرَ فَإِذَا نُسِخَ الْحَظْرَ نَظَرْنَا فَإِنْ جَاءَ نَسْخُهُ بِلَفْظِ الْأَمْرِ فَهُوَ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِعْلِهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَرَامًا وَإِنْ كَانَ أَتَى فِعْلَ لِشَيْءٍ تَقَدَّمَ فِيهِ النَّهْيُ فَهُوَ مُنْتَقِلٌ إلَى الْإِبَاحَةِ فَقَطْ وَالنَّهْيُ بَاقٍ عَلَى الِاخْتِيَارِ وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إذَا أَتَى بَعْدَهُ فَعَلَ بِخِلَافِهِ فَهُوَ مُنْتَقِلٌ إلَى الْإِبَاحَةِ وَالْأَمْرِ بَاقٍ عَلَى النَّدْبِ كَمَا قُلْنَا فِي أَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّاسُ إذَا صَلَّى إمَامُهُمْ جَالِسًا أَنْ يُصَلُّوا وَرَاءَهُ جُلُوسًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ جَالِسًا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَأَبُو بَكْرٍ إلَى جَنْبِهِ قَائِمٌ فَعَلِمْنَا أَنْ نَهْيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الْقِيَامِ لِلْمُذَكِّرِ خَاصَّةً نُدْبٍ وَاخْتِيَارٌ إلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِلْإِمَامِ فَهُوَ حَرَامٌ وَعَلِمْنَا أَنَّ
الْوُقُوفَ لَهُ مُبَاحٌ وَإِنَّمَا هَذَا فِيمَا تَيَقَّنَا فِيهِ لِلْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ وَأَمَّا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَيْ الْخَبَرَيْنِ كَانَ قَبْلَ فَالْعَمَلُ بِذَلِكَ الْأَخْذِ بِالزَّائِدِ وَالِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَالَ عَلِيّ وَقَدْ ادَّعَى بَعْضَ مَنْ سَلَفَ أَنَّهُ تَقْرَأُ الْأَوَامِرَ كُلَّهَا الْوَارِدَةَ بَعْدَ الْحَظْرِ فَوَجَدَهَا كُلُّهَا اخْتِيَارًا أَوْ إبَاحَةً وَذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ِيًّا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَحِلُّوا شَعَآئِرَ لِلَّهِ وَلَا لِشَهْرٍ لِحَرَامٍ وَلَا لِهَدْيٍ وَلَا لِقَلَائِدٍ وَلَا آمِينَ لِبَيْتٍ لِحَرَامٍ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَصَطَادُوا وَلَا يُجْرِمُنَّكُمْ شِنْآنَ قَوْمٍ أَنَّ صُدُّوكُمْ عَنْ لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى لَبَرٍ وَلِتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى لِإِثْمٍ وَلِعُدْوَانٍ وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ آلْعِقَابِ﴾ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ لِمَحِيضٍ قُلْ هُوَ أَذًى فَعَتَزِلُوا لِنَسْآءٍ فِي لِمَحِيضٍ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأَتَوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمْرَكُمْ لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ يُحِبُّ لِتَوَابِينِ وَيُحِبُّ لِمُتَطَهِّرِينَ﴾ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُوّرُوهَا وَعَنْ الِانْتِبَاذِ فِي الظُّرُوفِ فَانْتَبَذُوا ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةً لِصِيَامٍ لِرَفْثٍ إلَى نُسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عِلِمَ لِلَّهِ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفًا عَنْكُمْ فَلَآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَبَتَغَوا مَا كَتَبَ لِلَّهِ لَكُمْ وَكُلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ لَخَيْطٍ لِأَبْيَضَ مِنْ لَخِيطٍ لِأَسْوَدَ مِنْ لِفَجْرٍ ثُمَّ أَتَمُّوا لِصِيَامٍ إلَى لِلَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي لِمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودٍ لِلَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لِلَّهِ آيَاتُهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout