قَالَ عَلِيَّ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ يُبَيِّنُ جَهْلَ الْمُعْتَرِضِ بِهِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْبَيْعَ وَالْعَطَايَا وَالصَّدَقَاتِ لَفْظٌ لَا يَقْتَضِي إقَامَةً مَأْمُورًا بِهَا بَلْ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ وَيَفْعَلَ كُلَّ ذَلِكَ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ وَهُوَ يُسْبِّحُ فِي الْمَاءِ فَلَيْسَ مُرْتَبِطًا بِالْإِقَامَةِ فِي الْمَكَانِ وَالصَّلَاةِ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إقَامَةٍ إلَّا فِي حَالَةِ الْمُسَابَقَةِ أَوْ الضَّرُورَةِ فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى الْإِقَامَةِ فِي مَكَان مَغْصُوبٍ فَصَلَاتُهُ فِيهِ تَامَّةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُخْتَارًا لِلْإِقَامَةِ هُنَاكَ وَالصَّابِغُ بِالْحِنَّاءِ بَعْدَ إزَالَةِ الْحِنَّاءِ لَيْسَ هُوَ مُسْتَعْمَلًا فِي تِلْكَ الْحَالِ لِشَيْءٍ مَغْصُوبٍ وَأَمَّا لَوْ صَلَّى وَهُوَ مُخْتَضَبٌ بِهَا لَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِفِعْلِهِ فِيهَا مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَأَمَّا تَعْلَمُ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ مُرْتَبِطًا بِجِنْسِ الْمُصْحَفِ وَقَدْ يَتَعَلَّمُ الْمَرْءُ تَلْقِينًا ثُمَّ أَيْضًا هُوَ فِي حَالِ حِفْظِهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ لِشَيْءٍ مَغْصُوبٍ وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَاتِهِ مَا حَفِظَ فِي صَلَاتِهِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout