حَرْفُهُ وَقَدْ أَنْكَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي كَلَامِ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ بَدَلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إثْمُهُ عَلَى لَذِينٍ يَبْدِلُونَهُ إنَّ لِلَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وَلَيْسَ التَّبْدِيلُ شَيْئًا غَيْرَ صَرْفِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضِعِهِ وَرَتَبَتِهِ إلَى غَيْرِهَا بِلَا دَلِيلٍ مِنْ نَصْرٍ أَوْ إجْمَاعٍ مُتَيَقِّنٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَاأِيهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنًا وَقُولُوا نَظَرْنَا وَسَمِعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابَ أَلِيمَ﴾ فَصَحَّ أَنَّ اتِّبَاعَ الظَّاهِرِ فَرْضٌ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ تَعَدِّيهُ أَصْلًا وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَحْرِمُوا طَيِّبَاتٌ مَآ أَحِلَّ لِلَّهِ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ لِلَّهِ لَا يُحِبُّ لِمُعْتَدِينَ﴾ وَالِاعْتِدَاءُ هُوَ تَجَاوُزُ الْوَاجِبِ وَمَنْ أَزَاحَ اللَّفْظَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فِي اللُّغَةِ الَّتِي بِهَا خَوْطَبْنَا بِغَيْرِ أَمْرٍ مِنْ اللّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَعَدَاهُ إلَى مَعْنًى آخَرَ فَقَدْ اعْتَدَى فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّهُ وَإِذَا لَمْ يُحِبّهُ فَقَدْ أَبْغَضَهُ نَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لطَّلَاقِ مَرّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَخَافَآ أَلّا يُقِيمَا حُدُودَ لِلَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ لِلَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا فُتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودٌ لِلَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدُّ حُدُودٌ لِلّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ لِظَالِمُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوَمَنْ يَعُصُّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَيَتَعَدُّ حُدُودُهُ يَدْخُلُهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهَيّنِ﴾ وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ ﴿وَعَلْمَ آدَمَ لِأَسْمَآءَ كُلّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى لِمَلَائِكَةٍ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَآءِ هَؤُلَاءِ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينِ﴾ فَنَصَّ نَصًّا جَلِيًّا لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا عَلَى أَنَّهُ عَلَّقَ كُلّ مُسَمًّى اسْمًا مَخْصُوصًا بِهِ وَكَذَلِكَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ تَعَدَّاهَا فَهُوَ ظَالِمٌ وَأَنَّهُ يَدْخُلُهُ نَارًا وَأَهْلُ ذَلِكَ هُمْ لِإِقْدَامِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لَبٍّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنْ الْخُذْلَانِ وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ فَكُلُّ شَيْءٍ يُبَدِّلُهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ
فَلا مُوَفّقٌ إلّا مَنْ هَدَى
وَلا ضَالَ إلَّا مَنْ خَذَلَ وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ ذَلِكَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ عَلَيْنَا وَلَا حُجَّةَ لَنَا عَلَيْهِ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ وَحَسَبْنَا اللَّهَ وَنَعَمَ الْوَكِيلَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿تَبِعَ مَآ أُوحِيَ إلَيْك مِنْ رَبِّكَ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَأَعْرَضُ عَنْ لِمُشْرِكِينَ﴾ فَأَمَرَهُ بِاتِّبَاعِ الْوَحْيِ النَّازِلِ وَهُوَ الْمَسْمُوعُ الظَّاهِرُ فَقَطْ وَقَالَ تَعَالَى ﴿أَولَمْ يَكْفّهُمْ أَنْآ أَنْزَلْنَا عَلَيْك لِكِتَابٍ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إنَّ فِي ذَلِكَ لِرَحْمَةٍ وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout