الْوَصِيَّةُ ثنَانِ ذُوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي لِأَرْضٍ فَأَصَابَتُكُمْ مُصِيبَةً لِمَوْتِ تُحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدٍ لِصَلَاةٍ فَيُقْسِمَانِ بِللَّهِ إنْ رَتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نُكْتُمْ شَهَادَةً لِلَّهِ إنَّآ إذَا لِمَنْ لِآثِمِينَ﴾ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ إنَّمَا أَرَادَ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ قَالَ عَلَيٌّ وَيَسْأَلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَرْكَبَتْ الْأَلْفَاظَ عَلَى مَعَانَ عَبَّرَ بِهَا عَنْهَا دُونَ غَيْرِهَا أَمْ لَا فَإِنْ قَالُوا لَا سَقَطَ الْكَلَامُ مَعَهُمْ وَلَزِمَنَا أَلَا نَفْهَمْ عَنْهُمْ شَيْئًا إذْ لَا يَدُلُّ كَلَامُهُمْ عَلَى مَعْنًى وَلَا تُعَبُّرُ أَلْفَاظَهُمْ عَنْ حَقِيقَةٍ وَإِنْ قَالُوا نَعَمْ تَرَكُوا مَذْهَبَهُمْ الْفَاسِدَ وَكُلُّ مَا أَدْخَلْنَا عَلَى مَنْ قَالَ بِالْوَقْفِ فِي الْأَوَامِرِ فَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى هَؤُلَاءِ وَيَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ زِيَادَةُ إبْطَالِ جَمِيعِ الْكَلَامِ أَوَّلُهُ عَنْ آخِرِهِ وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مَا يَدْخُلُ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالْوَقْفِ فِي الْعُمُومِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَإِنْ قَالُوا بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُونَ مَا صَرِفَ مِنْ الْكَلَامِ عَنْ ظَاهِرِهِ قِيلَ لَهُمْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ نَعْرِفُ ذَلِكَ بِظَاهِرٍ آخَرَ مُخْبِرٍ بِذَلِكَ أَوْ بِإِجْمَاعٍ مُتَيَقِّنٍ مَنْقُولٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ ظَاهِرِهِ فَقَطْ وَسَنْبَيْنَ ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الْكَلَامِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَقَدْ أَكْذَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ
الْفُرْقَةُ الضَّالَّةَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَامًا لِقَوْمٍ يَحْرِفُونَ الْكَلْمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ لِطُورٍ خُذُوا مَآ آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَسَمِعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصِيْنَا وَأَشْرَبُوا فِي قُلُوبِهِمْ لِعَجَلٍ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إيمَانُكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ لَا بَيَانُ أَجْلَى مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ صَرْفُ كَلِمَةٍ عَنْ مَوْضِعِهَا فِي اللُّغَةِ وَلَا تَحْرِيفُهَا عَنْ مَوْضِعِهَا فِي اللِّسَانِ وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاسِقٌ مَذْمُومٌ عَاصٍ بَعْدَ أَنْ يَسْمَعَ مَا قَالَهُ تَعَالَى قَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿كَذَلِكَ نَقَصَ عَلَيْك مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدِنَا ذَكَرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ يَوْمَ لِقِيَامَةٍ وَزْرًا﴾ٍ فَصَحَّ أَنَّ الْوَحْيَ كُلَّهُ مَنْ
يَتْرَكُ ظَاهِرُهُ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَأَقْبَلَ عَلَى تَأْوِيلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َأَفَتَطْمِعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ لِلَّهِ ثُمَّ يَحْرِفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وَكُلُّ مَنْ صَرَفَ لَفْظًا عَنْ مَفْهُومِهِ فِي اللُّغَةِ فَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout