فَيَكَادُ الْكَلَامُ يَكُونُ مَعَهُمْ عِنَاءً لَوْلَا كَثْرَةَ مَنْ اغْتَرَّ بِهِمْ مِنْ الضُّعَفَاءِ وَصَدَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَنْذَرَ بِاتِّخَاذِ النَّاسِ رُؤَسَاءَ جِهَالًا فَيَضُلُّونَ وَيَضُلُّونَ وَأَمَّا قَوْلُ بَكْرٍ إنَّ الْخَوَارِجَ إنَّمَا ضَلَّتْ بِاتِّبَاعِهَا الظَّاهِرَ فَقَدْ كَذَبَ وَأَفَكّ وَافْتَرَى وَأَثِمَ مَا ضَلَّتْ إِلَّا بِمِثْلِ مَا ضَلَّ هُوَ بِهِ مِنْ تَعَلُّقِهِمْ بِآيَاتِ مَا وَتَرَكُوا غَيْرَهَا وَتَرَكُوا بَيَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ كَمَا تَرَكَهُ بِكْرٌ أَيْضًا وَهُوَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَوْ أَنَّهُمْ جَمَعُوا آيَ الْقُرْآنِ كُلّهَا وَكَلَامُ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَجَعَلُوهُ كُلّهُ لَازِمًا وَحُكْمًا وَاحِدًا وَمُتَّبَعًا كُلّهُ لَاهْتَدُوا عَلَى أَنَّ الْخَوَارِجَ أَعْذَرَ مِنْهُ وَأَقَلَّ ضَلَالًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَزِمُوا قَبُولَ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَأَمَّا هُوَ فَالْتَزَمَ وُجُوبُهُ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى اسْتِحْلَالِ عِصْيَانِهِ وَالْقَوْلُ الصَّحِيحِ هَهُنَا هُوَ أَنَّ الرَّوَافِضَ إنَّمَا ضَلَّتْ بِتَرْكِهَا الظَّاهِرُ وَاتِّبَاعُهَا مَا اتَّبَعَ بِكْرٌ وَنَظَرَاؤُهُ مِنْ التَّقْلِيدِ وَالْقَوْلِ بِالْهَوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدَى مِنْ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا سُلْطَانَ وَلَا بُرْهَانَ فَقَالَ الرَّوَافِضُ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إنَّ لِلَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَخِذْنَا هَزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ لِجَاهِلِيْنِ﴾ قَالُوا لَيْسَ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يَرِدْ اللَّهُ تَعَالَى بَقَرَةً قَطّ إنّمَا هِيَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَلَعَنَ مَنْ عَقّهَا وَقَالُوا الْجَبْتُ وَالطَّاغُوتُ لَيْسَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا إنَّمَا هُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمَا وَلَعَنَ مَنْ سَبَّهَمَا وَقَالُوا ﴿ِيَوْمَ تَمُورٍ لِسَمَآءٍ مَوْرًا * وَتَسِيرُ لِجِبَالٍ سِيْرًا﴾ٍ لَيْسَ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ إنَّمَا السَّمَاءُ مُحَمّدٌ وَالْجِبَالُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إلَى لِنَحْلٍ أَنْ تَخَذِيَ مِنْ لِجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنْ لِشَجَرٍ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾
لَيْسَ هَذَا عَلَى ظَاهِرِهِ إنَّمَا النَّحْلُ بَنُو هَاشِمٍ وَاَلَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا هُوَ الْعِلْمُ وَسَلَكَ بِكْرٍ وَنَظَرَاؤُهُ طَرِيقُهُمْ فَقَالُوا ﴿وَثِيَابِك فَطُهْرَ﴾ لَيْسَ الثِّيَابَ
عَلَى ظَاهِرِ الْكَلَامِ إنّمَا هُوَ الْقَلْبُ وَقَالُوا الْبَيْعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ تَفَرُّقِ الْأَبْدَانِ إنَّمَا مَعْنَاهُ مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الثَّمَنِ وَقَالُوا ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ لِلَّهِ يُفْتِيكُمْ فِي لِكَلَالَةٍ إنْ مَرَؤَ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهُآ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُآ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا ثِنْتَيْنِ فَلَهُمَا لِثُلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنَسْآءٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظٍّ لِأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ لِلَّهِ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ إنَّمَا هُوَ ابْنُ ذَكْرٍ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَلَا وَقَالُوا ﴿ِيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةً بَيْنَكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ حِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout