وَمِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ
نِهَارًا وَأَنَّ الْعَجَبَ لِيَكْثُرَ مِمَّنْ حَمَلَ مَا رَوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ الْوَاطِىءَ فِي رَمَضَانَ مِنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ عَلَى التَّخْيِيرِ وَقَدْ رَوَى حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِالتَّرْتِيبِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَى مِنْ رَأْيِهِ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَلَى إيجَابِ الْوُقُوفِ لَيْلًا وَلَا بُدَّ وَيَكْفِي هَذَا الْقَوْلُ وَصْفَهُ وَقَدْ يَرِدُّ أَيْضًا لَفْظُ الْإِبَاحَةِ بِلَا حَرَجٍ وَبِلَا جُنَاحٍ مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَى لِأَعْمَى حَرَجٍ وَلَا عَلَى لِأَعْرَجَ حَرَجٍ وَلَا عَلَى لِمَرِيضٍ حَرَجٍ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبِآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدَ لِلَّهِ مُبَارَكَةٌ طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لِلَّهِ لَكُمْ لِآيَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ تَقْدِيمِ الرَّمْيِ عَلَى الْحَلْقِ وَعَلَى النَّحْرِ وَتَقْدِيمُ الْحَلْقِ عَلَى النَّحْرِ وَعَلَى الرَّمْيِ لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ قَالَ عَلِيٌّ وَبِهَذَا النَّصِّ صَحَّ لَنَا أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوَأْتِمُّوا لِحَجٍّ وَلِعُمْرَةٍ لِلَّهِ فَإِنْ أَحْصَرْتُمْ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهْدْيٍ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ لِهَدْيِ مَحَلِّهِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِلِعُمْرَةٍ إلَى لِحَجٍّ فَمَا سَتَيْسَرُ مِنْ لِهَدْيٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي لِحَجٍّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةً كَامِلَةِ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِيٌّ لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ لِعِقَابِ﴾ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ النَّحْرَ وَلَكِنْ بُلُوغَ وَقْتِ الْإِحْلَالِ بِالنَّحْرِ مَعَ مُوَافَقَةِ قَوْلِنَا لِظَاهِرِ الْآيَةِ دُونَ تَكَلُّفِ تَأْوِيلٍ بِلَا دَلِيلٍ وَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَذَكَرُوا لِلَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ تَقَى وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوآ أَنَّكُمْ إلَيْهِ تَحْشُرُونَ﴾ وَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنْ لِصْفًا وَلِمَرْوَةٍ مِنْ شَعَآئِرَ لِلَّهِ فَمَنْ حَجّ لِبَيْتٍ أَوْ عُتَمَرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ بِهِمَا وَمَنْ
تَطَوعٍ خَيْرًا فَإِنَّ لِلَّهِ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ وَمِثْلُ قَوْلِهِ ﴿وَإِنَّ مَرْأَةً خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْآ أَنْ يَصْلُحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَلِصُلْحٍ خَيْرٌ وَأَحْضَرَتْ لِأَنْفُسٍ لِشَحٍّ وَإِنْ تَحَسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ لِلَّهِ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَآ أَفْضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَذَكَرُوا لِلَّهِ عِنْدَ لِمُشْعِرٍ لِحَرَامٍ وَذَكَرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قِبْلِهِ لِمَنْ لِضَآلَيْنِ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلُوَالِدَاتِ يَرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ لِرَضَاعَةٍ وَعَلَى لِمَوْلُودٍ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِلْمَعْرُوفٍ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَآرُ وَالِدَةً بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٍ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى لِوَارِثِ مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فَصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إذَا سَلَّمْتُمْ مَآ آتَيْتُمْ بِلْمَعْرُوفٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٍ﴾ يُرِيدُ تَعَالَى قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بِنَصِّ الْآيَةِ وقَوْله تَعَالَى ﴿لطَّلَاقِ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٍ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَخَافَآ أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ لِلَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَا يُقِيمَا حُدُودَ لِلَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا فُتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودٌ لِلَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدُّ حُدُودٌ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ لِظَالِمُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْآ أَنْ يَتَرَاجَعَآ إنْ ظَنَآ أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ لِلَّهِ وَتِلْكَ حُدُودٌ لِلَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿َوْلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضْتُمْ بِهِ مِنْ خُطْبَةٍ لِنَسْآءٍ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عِلِمَ لِلَّهِ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تَوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةً لِنِكَاحٍ حَتَّى يَبْلُغَ لِكِتَابِ أَجَلِهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ يَعْلَمَ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَحَذَرُوهُ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ غَفُورَ حَلِيمٍ﴾
وقَوْله تَعَالَى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ لِنَسْآءِ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفَرَضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمُتَّعَوهُنَّ عَلَى لِمُوَسِعِ قَدْرِهِ وَعَلَى لِمُقْتَرٍ قَدْرِهُ مَتَاعًا بِلْمَعْرُوفٍ حَقًّا عَلَى لِمُحْسِنِينَ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلُوَالِدَاتِ يَرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ لِرَضَاعَةٍ وَعَلَى لِمَوْلُودٍ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِلْمَعْرُوفٍ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلَّا وُسْعَهَا لَا تُضْآرُ وَالِدَةً بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٍ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى لِوَارِثِ مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فَصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إذَا سَلَّمْتُمْ مَآ آتَيْتُمْ بِلْمَعْرُوفٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٍ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَكَتَبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِلْعَدْلٍ وَلَا يَأْبُ كَاتِبَ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلِمَهُ لِلَّهِ فَلْيَكْتُبْ وَلْيَمْلِلْ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقٍّ وَلْيَتِقِ لِلَّهِ رَبُّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ لِذِي عَلَيْهِ لِحَقِّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَلَّ هُوَ فَلْيَمْلِلْ وَلِيُّهُ بِلْعَدْلٍ وَسَتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَمَرْأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ لِشَهْدَآءَ أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ إحْدَاهُمَا لِأُخْرَى وَلَا يَأْبُ لِشَهْدَآءَ إذَا مَا دَعُوْا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطَ عِنْدَ لِلَّهِ وَأَقُومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَا تَرْتَابُوا إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تَدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهَدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَآرُ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فَسُوقٌ بِكُمْ وَتَقُوا لِلَّهِ وَيَعْلِّمُكُمْ لِلَّهِ وَلِلَّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلِمُحْصَنَاتٍ مِنْ لِنَسْآءٍ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابٌ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ وَأَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصَنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا سَتَمْتَعْتُمُ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورُهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جَنَاحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout