عِنْدَكُمْ بِالْإِعَادَةِ إنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي صَلَّتْ الْعَصْرُ فِي وَقْتِهَا الْمَعْهُودِ قَبْلَ الْبُلُوغِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِنَّمَا كَانَ وَقْتُهَا عِنْدَكُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَيْ وَقْتُ بَلَغَ الْبَالِغُ إلَيْهِمْ أَوْ لَمْ يَعْنِفْ الطَّائِفَةَ الْمُؤَخَّرَةَ لِلْعَصْرِ إلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُخْطِئَةُ عَلَى تَأْخِيرِهِمْ صَلَاةُ فَرْضٍ عَنْ وَقْتِهَا قِيلَ لَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ لِسْنًا نَدْرِي فِي أَيِّ وَقْتٍ بَلَغَ خَبَرُ الطَّائِفَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ قَدْ بَلَغَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي وَبَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْعَصْرِ جُمْلَةً وَلَا إعَادَةَ عَلَى تَارِكِ صَلَاةٍ بِتَأَوُّلٍ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَحْمُودِ لَا بِتَقْلِيدٍ وَلَا بِهْوَى وَلَا إعَادَةَ عَلَى تَارِكِ صَلَاةٍ عَمْدًا بِلَا تَأَوَّلٍ وَلَا ضَرُورَةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَأَمَّا الْمُتَأَوِّلُ فَمَعْذُورٌ وَلَا يُكَلَّفُ إلَّا مَا عُلِمَ وَأَمَّا الْعَامِدُ فَذَنَبَهُ أَجَلٌ مِنْ أَنَّ نَأْمُرَهُ نَحْنُ بِكَفَّارَةٍ أَوْ بِصَلَاةٍ لَمْ يَأْمُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا وَلَا يَحِلُّ لَنَا وَلَا لِغَيْرِنَا تَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ نَلْزَمَهُ فَرْضًا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَنَسْقِطُ عَنْهُ بِذَلِكَ فَرْضًا قَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ إلَى خَالِقِهِ لَا إلَيْنَا وَسَيَرَدُ عَلَى ذِي مَغْفِرَةٍ وَاسِعَةٍ وَذِي عِقَابِ أَلِيمٍ حَيْثُ لَا يُضَيعُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا يَجْمَعُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَعِنْدَ الْمَوَازِينَ يُعْرَفُ كُلّ امْرَىءِ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ نَسْأَلُ اللَّهُ عَفْوُهُ وَغُفْرَانَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ آمِينَ قَالَ عَلَيّ وَقَدْ أَنْكَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ
الْمُعَلّى إذْ نَادَاهُ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَكَانَ فِي صَلَاةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِذِيْنَ آمَنُوا سَتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ يَحَولَ بَيْنَ لِمَرْءٍ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إلَيْهِ تَحْشُرُونَ﴾
قَال عَليّ وَفِي هَذَا بَيَانُ جَلِيٍّ فِي حَمْلِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَوَامِرَ نَبِيِّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى الْوُجُوبِ وَعَلَى الظَّاهِرِ مِنْهَا وَمَنْ تِلْكَ الْأَوَامِرِ أَمْرَهُ تَعَالَى أَنْ يُطَاعَ رَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَذْكُورُ لِأَبِي سَعِيدٍ بَيَانُ جَلِيٍّ فِي صِحَّةِ مَا أَثْبَتْنَاهُ قَبْلَ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْأَقَلِّ مَعَانِي مِنْ الْأَكْثَرِ مَعَانِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout