انْفِرَادُهُ وَكُلُّ أَمْرٍ بِتَخْيِيرٍ فَوَاجِبٍ عَلَيْنَا حَمْلَهُ عَلَى التَّخْيِيرِ فَالْقَبُولُ فَرْضٌ عَلَيْنَا لِمَا يَرِدُّ مِنْ الْأَلْفَاظِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا وَلَا خِيْرَةَ لَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَالْإِجْمَاعِ إذَا صَحَّ عَلَى حَمْلِ آيَةٍ أَوْ خَبَرٍ عَلَى التَّخْيِيرِ فَقَدْ أَيْقُنَا أَنَّ أَصْلَ الْإِجْمَاعِ تَوْقِيفٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمَلْنَا ذَلِكَ التَّوْقِيفَ أَيْضًا عَلَى الْوُجُوبِ فَلَمْ نَنْقُضْ قَوْلُنَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ عَلَيَّ أَفَلًا يَسْتَحِي أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الدَّيْنِ مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى فِي قِسْمَةِ الصَّدَقَاتِ يَقُولُ ﴿﴾ فَيَقُولُ لَيْسَ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ وَجَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَصْرِفَهَا إلَى مَا يَرَى مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ أَوْ إلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ ثُمَّ يَأْتِي إلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذِكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَيَقُولُ لَيْسَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ وَلَا الشَّعِيرُ وَلَا التَّمْرُ فِيهَا أَيْضًا فَرْضًا وَلَا مُسْتَحَبًّا بَلْ الْبَرُّ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ ثُمَّ يَأْتِي إلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى هَهُنَا مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَدْرَكَ فَقَالَ لَا تَخْيِيرَ فِي ذَلِكَ وَالْفَرْضُ الْوُقُوفُ لَيْلًا وَلَا بُدَّ وَإِلَّا بَطَلَ الْحَجُّ وَيَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿﴾ إنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَأَنَّ ذِكْرَهُ تَعَالَى لِلِاعْتِكَافِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لِحُكْمِ الصِّيَامِ مُوجِبٌ أَنْ يَكُونَ الصَّوْمُ فِي الِاعْتِكَافِ فَرْضًا لَا يُجْزِي الِاعْتِكَافُ إلَّا بِهِ أَيَكُونُ فِي عَكْسِ الْحَقَائِقِ وَمُجَاهَرَةِ الْعُقُولِ الْفُهْمَةِ لِلُغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمُخَالَفَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout