وَسَلَّمَ هَلْ مُسْسْتَمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا قَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ وَفِيهِ الْآيَةُ فِي نُبْعَانِ الْمَاءِ بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيَّ فَهَذَانِ اسْتَحَقَّا السّبّ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخِلَافِهِمَا نَهْيُهُ فِي مَسِّ الْمَاءِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَعِيدٌ مُتَقَدِّمٌ فَثَبَتَ أَنَّ أَمْرَهُ عَلَى الْوُجُوبِ كُلِّهِ إلَّا مَا خَصَّهُ نَصٌّ وَلَوْلَا أَنَّهُمَا تَرَكًا وَاجِبًا مَا اسْتَحَقَّا سَبّ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَا
تُوفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ أَبِي ابْنِ سَلُولٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا أَخْبَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ ﴿سْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تُسْتَغْفِرُ لَهُمْ إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ لِلَّهِ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بَللّهِ وَرَسُولِهِ وَلِلَّهِ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ وَسَأْزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ قَالَ إنّهُ مُنَافِقٌ فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوْلَا تَصِلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بَللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسْقُونَ﴾ قَالَ عَلَيّ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ كَافٍ فِي حَمْلِ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى ظَاهِرِهِ فَحَمَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اللَّفْظُ الْوَارِدَ بِأَوْ عَلَى التَّخْيِيرِ فَلَمّا جَاءَ النَّهْيُ الْمُجَرَّدُ حَمْلَهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ لَفْظَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ غَيْرُ لَفْظِ التَّخْيِيرِ وَالنّدْبِ وَرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَعْلَمُ النّاسَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ الّتِي بِهَا خَاطَبَهُ رَبُّهُ تَعَالَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا كَانَ مُرَادُ اللّهِ بِالتَّخْيِيرِ الَّذِي حَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout