لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا نَهَيْتمَانِي عَنْهُ قَالَ عَلَيَّ مَا يُعْرِفُ أَحَدٌ مِنْ الْعِصْيَانِ غَيْرَ هَذَا وَالْحُجَّةِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَبْيَنُ فِي الْعُقُولِ بَيَانًا وَأَقْرَبُ مَأْخَذًا مِنْهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ مَعَهُمْ فِي إثْبَاتِ ذَلِكَ وَهَؤُلَاءِ يُقِرُّونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةَ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمَّ يَقُولُونَ لَنَا لَا نَطِيعُ وَلَيْسَ الِائْتِمَارُ لَهُمَا بِوَاجِبٍ إلَّا بِدَلِيلِ غَيْرِ نَفْسِ أَمْرِهِمَا نَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَمِنْ التَّمَادِي عَلَى
الْبَاطِلِ بَعْدَ وُضُوحِهِ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا حَدَّثَنَا الْمُهَلّبُ عَنْ ابْنِ مُنَاسٍ عَنْ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلِيِّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُعْطَيْت الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرِفَ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهَرٌ وَبَطْنَ وَبِهِ إلَى ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ
إِنَّ الْقُرْآنَ ذَلُولٌ ذُو وُجُوهٍ فَاتَّقُوا ذَلّهُ وَكَثْرَةُ وُجُوهِهِ وَبِهِ إلَى ابْنِ وَهْبٍ أَنْبَأَ مُسْلِمَةَ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَذَكَرَ حَدِيثًا وَذَكَرَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَفِيهِ وَمَا مِنْهُ آيَةٌ إلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَمَا فِيهِ حَرْفٌ إلَّا وَلَهُ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدّ مُطْلَعٌ قَالَ عَلَيَّ هَذِهِ كُلُّهَا مُرْسَلَاتٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ أَصْلًا وَلَوْ صَحَّتْ لَمَّا كَانَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حُجَّةٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرُوا لِكُلِّ آيَةٍ ظَهَرٍ وَبَطْنٍ لَكِنَّا لَا سَبِيلَ لَنَا إلَى عِلْمِ الْبَطْنِ مِنْهَا بِظَنٍّ وَلَا بِقَوْلِ قَائِلٍ لَكِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout