قَالَ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَنَدَبْنَا إلَى الْقُعُودِ فِي مُصَلَّانَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ الِانْتِشَارَ بَعْدَ الصَّلَاةِ إبَاحَةٌ فَمَنْ جَاءَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوَامِرِ بِبُرْهَانٍ يَنْقُلُهُ عَنْ الْفَرْضِ إلَى النَّدْبِ وَعَنْ التَّحْرِيمِ إلَى الْكَرَاهِيَةِ صِرْنَا إلَيْهِ وَأَمَّا بِالدَّعْوَةِ الْكَاذِبَةِ الْمُحِيلَةِ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ عَلَى مَوْضُوعِهَا فَمَعَاذُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ عَلَى بَعْضِهِمْ بِالْخَبَرِ الثَّابِتِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اُتَّهِمَ بِأُمِّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقْتُلَهُ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ فِي رَكْيٍ يَتَبَرَّدُ فَأَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فَلَمَّا خَرَجَ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَا ذِكْرَ لَهُ فَتَرْكُهُ وَعَادَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ وَزَادَ بَعْضُ مَنْ لَا
يُوَثِّقُ بِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفَذُ لِأَمْرِك كَالسِّكَّةِ الْمُحَمَّاةِ أُمْ الشَّاهِدِ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ لَهُ بَلْ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ الْغَائِبُ وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا فِي خَبَرِ بَعْثَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلِيًّا إلَى خَيْبَرَ وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ أَصْلًا بَلْ هُمَا زِيَادَتًا كَذِبَ لَمْ يَرْوِ قَطُّ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا خَيْرٌ وَيَلْزَمُ مِنْ صَحَّحَهَا أَنْ يَسْقُطَ مِنْ الصَّلَاةِ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ أَوْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَةٍ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ أَوْ يَنْقُلُ صَوْمُ رَمَضَانَ إلَى الرَّبِيعِ رِفْقًا بِالنَّاسِ إذْ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ وَأَنْ يَزِيدَ فِي الْحُدُودِ وَالزَّكَاةِ أَوْ يَنْقُصُ مِنْهَا وَهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ فَبَطَلَ التَّعَلُّقُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمَوْضُوعِ
وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِقَتْلِ ذِي الْخُوَيْصَرَةِ فَرَجَعَا وَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدْتُهُ سَاجِدًا وَقَالَ الْآخَرُ وَجَدْتُه رَاكِعًا فَهُوَ خَبَرٌ كَاذِبٍ لَمْ يَأْتِ قَطُّ مِنْ طَرِيقِ خَيْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout