إِنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَمَنْ نَصَرَ مَذْهَبٌ قَادٍ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِإِنْكَارِ ذِي الْخُوَيْصَرَةِ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَبِقَوْلِ الْمُنَافِقِينَ مَاذَا قَالَ آنِفًا وَنَحْنُ نَقُولُ قَوْلُ إنْصَافٍ إذْ قَدْ اقْتَدَى ابْنُ الْمُنْتَابِ بِالْقَائِلِينَ إذْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَدْ اسْتَمَعُوا إلَيْهِ ثُمَّ قَالُوا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَتَبَرّأْنَا نَحْنُ مِنْهُمْ وَمِنْ مِثْلَ سُؤَالِهِمْ وَاقْتَدَيْنَا نَحْنُ بِاَلّذِينَ قَالُوا ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدَى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمْ لِمَفْلِحُونَ﴾ فَلِلّهِ مَا اخْتَارَ وَلَهُ إنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى مَا أَعْطَى اللّهُ لِلّذِينَ اقْتَدَى بِهِمْ إذْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْقِبُ حِكَايَةَ قَوْلِهُ ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَحِلُّوا شَعَآئِرَ لِلَّهِ وَلَا لِشَهْرٍ لِحَرَامٍ وَلَا لِهَدْيٍ وَلَا لِقَلَائِدٍ وَلَا آمِينَ لِبَيْتٍ لِحَرَامٍ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَصَطَادُوا وَلَا يُجْرِمُنَّكُمْ شِنْآنَ قَوْمٍ أَنَّ صُدُّوكُمْ عَنْ لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى لَبَرٍ وَلِتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى لِإِثْمٍ وَلِعُدْوَانٍ وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ آلْعِقَابِ﴾ ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَحِلُّوا شَعَآئِرَ لِلَّهِ وَلَا لِشَهْرٍ لِحَرَامٍ وَلَا لِهَدْيٍ وَلَا لِقَلَائِدٍ وَلَا آمِينَ لِبَيْتٍ لِحَرَامٍ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ
فَصْطَادُوا وَلَا يُجْرِمُنَّكُمْ شِنْآنَ قَوْمٍ أَنَّ صُدُّوكُمْ عَنْ لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى لَبَرٍ وَلِتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى لِإِثْمٍ وَلِعُدْوَانٍ وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ آلْعِقَابِ﴾ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إلَيْك حَتّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدَك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا لِعِلْمِ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ لِذِيْنَ طَبِعَ لِلَّهِ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَتَبِعُوا أَهْوَآءَهُمْ﴾﴾ مُحَمَّدٌ ١٦ وَنَحْنُ رَاجُونَ أَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهَ بِمِنِّهُ وَطُولَهُ مَا أَعْطَى مَنْ اقْتَدَيْنَا بِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدَى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمْ لِمَفْلِحُونَ﴾ إذْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلٌ لِمُؤْمِنِينَ إذَا دَعُوْا إلَى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمْ لِمَفْلِحُونَ﴾ وَنَعَمْ فَلْيُعْلَمْ الْجَاهِلُ الْمُعْتَرِضَ بِأَقْوَالِ الْمُنَافِقِينَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كَلَامِ اللّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا لِلّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا لَا مَعْنَى لِسُؤَالِهِمْ هَذَا وَلَا يَعْقِلُ سُؤَالُهُمْ لِأَنَّهُ سُؤَالٌ مَجْنُونٌ فَاسِدُ الدَّيْنِ مَلْعُونَ
وَشَغِبَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا لَا تَحِلُّوا شَعَآئِرَ لِلَّهِ وَلَا لِشَهْرٍ لِحَرَامٍ وَلَا لِهَدْيٍ وَلَا لِقَلَائِدٍ وَلَا آمِينَ لِبَيْتٍ لِحَرَامٍ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَصَطَادُوا وَلَا يُجْرِمُنَّكُمْ شِنْآنَ قَوْمٍ أَنَّ صُدُّوكُمْ عَنْ لِمَسْجِدٍ لِحَرَامٍ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى لَبَرٍ وَلِتَقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى لِإِثْمٍ وَلِعُدْوَانٍ وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ شَدِيدٌ آلْعِقَابِ﴾ ﴿فَإِذَا قَضَيْتْ لِصَلَاةٍ فَنَتَشِرُوا فِي لِأَرْضٍ وَبَتَغُوا مِنْ فَضْلٍ لِلّهِ وَذَكَرُوا لِلَّهِ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ﴾ قَالُوا وَهَذَا إبَاحَةٌ بِلَا شَكٍّ فَقُلْنَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ إذَا احْتَجَجْتُمْ بِهَذَا أَنْ تَقُولُوا إنَّ جَمِيعَ الْأَوَامِرِ عَلَى النَّدْبِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ وَهَذَا لَيْسَ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا هَاتَانِ الْآيَتَانِ فَإِنَّمَا خَرَجَتَا عَنْ الْوُجُوبِ إلَى الْإِبَاحَةِ بِبُرْهَانٍ أَمَّا التَّصِيُّدُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَانْحَدَرَ إلَى مِنًى وَلَمْ يَصْطُدْ فَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ فَرْضًا بِهَذَا النَّصِّ الْآخَرِ وَأَمَّا ﴿فَإِذَا قَضَيْتْ لِصَلَاةٍ فَنَتَشِرُوا فِي لِأَرْضٍ وَبَتَغُوا مِنْ فَضْلٍ لِلَّهِ وَذَكَرُوا لِلَّهِ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ﴾ فَإِنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ رَبِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْقَعْنَبِيُّ ثنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout