قَالَ عَلِيَّ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ فُلَانًا الَّذِي أَرْسَلَهُ لَوْ لَمْ يَرْوْهُ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ الْبَتَّةَ مَا كَانَ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِقَبُولِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَكَيْفَ إذَا رَوَاهُ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِي إرْسَالِ الْمُرْسَلِ مَا أَسْنَدَهُ غَيْرُهُ وَلَا فِي جَهْلِ الْجَاهِلِ مَا عَلِمَهُ غَيْرُهُ حُجَّةٌ مَانِعَةٌ مِنْ قَبُولِ مَا أَسْنَدَهُ الْعُدُولُ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْمُعْتَرِضُ بِهَا مَالِكِيًّا أَوْ حَنَفِيًّا فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الْمُرْسَلُ مَقْبُولًا كَالْمُسْنَدِ فَكَيْفَ يُوهِنُونَ الصَّحِيحَ بِمَا يَرَوْنَهُ مُوَافِقًا لَهُ وَشَاذًّا وَمُؤَيَّدًا إنَّ هَذَا لِعَجِيبٍ وَإِنَّ هَذَا لِإِفْرَاطٍ فِي الْجَهْلِ وَالسُّقُوطِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ إنَّمَا يُرَاعَى هَذَا إذَا كَانَ الْمُرْسَلُ أَوْ الْمَوْقِفُ أَعْدَلُ مِنْ الْمُسْنَدِ فَإِنَّمَا يَجِبُ قَبُولُ الْخَبَرِ إذَا رَوَاهُ الْعَدْلُ عَنْ الْعَدْلِ وَلَا مَعْنَى لِتَفَاضُلِ الْعَدَالَةِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ إذْ لَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى مُرَاعَاةِ عَدْلٍ وَأَعْدَلَ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ مُرَاعَاةُ الْعَدَالَةِ فَقَطْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ وَنَعْتَصِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout