حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ أَوْ كَذِبَ فَالْحَقُّ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ مُسْلِمٌ وَاحِدٌ فَصَاعِدًا وَاجِبٌ نَقْلَهُ وَالْكَذِبُ حَرَامٌ نَقَلِهُ وَأَمَّا مَنْ كَتَبَ إلَى آخِرَ كِتَابًا يُوقِنُ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ فَيَقُولُ لَهُ فِي كِتَابِهِ دِيوَانٌ كَذَا أَخَذْتُهُ عَنْ فُلَانٍ كَمَا وَصَفْنَا قَبْلَ فَلْيَقُلْ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ أَخْبَرَنِي فِي كِتَابِهِ إلَيّ وَنَحْنُ نَقُولُ أَنْبَأَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى
وَقَالَ لَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوَلِذَيْنِ آمَنُوا وَعَمِلُوا لِصَالِحَاتٍ سَنَدْخُلُهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا لِأَنْهَارٍ خَالِدِينِ فِيهِآ أَبَدًا وَعَدّ لِلَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقَ مَنْ لِلَّهِ قِيلَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿للَّهِ نَزَلَ أَحْسَنُ لِحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهَا مَثَانِي تُقْشَعِرُ مِنْهُ جُلُودٌ لِذِيْنٍ يَخْشُونَ رَبُّهُمْ ثُمَّ تَلَيّنَ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلَى ذِكْرٍ لِلَّهِ ذَلِكَ هُدَى لِلَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشْآءُ وَمَنْ يُضَلِّلُ لِلَّهِ فَمَا لَهُ مِنْ هَادِ﴾ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَى خَاطَبٌ بِكِتَابِهِ كُلُّ مَنْ يَأْتِي مِنْ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمُخَاطَبَةِ كُلِّ مَنْ يَأْتِي إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَيْضًا فَلَيْسَ مِنّا أَحَدٌ إلّا وَخِطَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَخِطَابَ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَتَوَجَّهَانِ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ دُونَهُمَا أَصْلًا وَإِنَّمَا يُخَاطَبُ كُلّ مَنْ دُونَ اللّهِ تَعَالَى وَدُونَ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ شَافَهُ أَوْ مَنْ كَتَبَ إلَيْهِ أَوْ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ لَفْظُهُ إذْ لَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ السّلَامُ دُونَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِأَنْ يَنْذُرَ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْ فِعْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مَا وَافَقَ مَا أَمَرَهُ تَعَالَى بِهِ لَا مَا خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ فَعَلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَفَعَلَهُ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ قَالَ عَلَيّ وَأَمَّا الْإِجَازَةُ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا النّاسُ فَبَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُجِيزَ الْكَذِبُ وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ ارْو عَنِّي جَمِيعَ رِوَايَتِي دُونَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهَا دِيوَانًا دِيوَانًا وَإِسْنَادًا إسْنَادًا فَقَدْ أَبَاحَ لَهُ الْكَذِبُ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَوْ عَنْ فُلَانٍ فَهُوَ كَاذِبٌ أَوْ مُدَلِسٌ بِلَا شَكٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُ بِشَيْءٍ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ جَائِزَةٌ وَهِيَ مُخَاطَبَةُ الْمُحْدِثِ لِلْآخِذِ عَنْهُ أَوْ سَمَاعِ الْمُحْدِثِ مِنْ الْآخِذِ عَنْهُ وَقَرَارُهُ لَهُ بِصِحَّتِهِ أَوْ كِتَابِ الْمُحْدِثِ إلَى الْآخِذِ عَنْهُ أَوْ مُنَاوَلَتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout