دَيْنًا لِأَنَّ تِلْكَ الْعِبَادَاتِ وَالْأَحْكَامَ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هِيَ الْإِسْلَامُ الَّذِي رَضِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ شَيْئًا غَيْرَهَا فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ وَمَنْ أَحْدَثَ شَيْئًا غَيْرَهَا فَقَدْ أَحْدَثَ غَيْرَ الْإِسْلَامِ وَلَا مَرْيَةَ فِي شَيْءٍ أَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهُ وَكُلُّ حَدِيثٍ أَوْ آيَةٍ كَانَا بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّمَا هِيَ تَفْسِيرٌ لِمَا نَزَلَ قَبْلَهَا وَبَيَانٌ لِجُمْلَتِهَا وَتَأْكِيدٍ لِأَمْرٍ مُتَقَدِّمٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَمَنْ ادَّعَى فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَمْ يَأْتِ عَلَى ذَلِكَ بِبُرْهَانٍ وَلَا أَتَى بِالنَّاسِخِ الَّذِي ادَّعَى مِنْ نَصٍّ آخَرَ فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتِرٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَاعٌ إلَى رَفْضِ شَرِيعَةٍ قَدْ تَيَقَّنَتْ فَهُوَ دَاعِيَةٌ مِنْ دُعَاةِ إبْلِيسَ وَصَادَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَعُوذُ بِاَللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا لِذِكْرٍ وَإِنّا لَهُ لِحَافِظُونَ﴾ فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ النَّاسِخَ لَمْ يَبْلُغْ وَأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ فَقَدْ كَذَبَ رَبُّهُ وَادَّعَى أَنَّ هُنَالِكَ ذَكَرًا لَمْ يَحْفَظْهُ اللّهُ بَعْدَ إذْ أَنْزَلَهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلُ الْحَدِيثِ قَدْ يَدْخُلُهُ السَّهْوُ الْغَلَطُ قِيلَ لَهُ إنْ كُنْت مِمَّنْ يَقُولُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَاتْرَكْ كُلُّ مَا أَخَذْتْ بِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ فِي قَوْلِك مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ فِيهِ السَّهْوُ الْغَلَطَ وَإِنْ كُنْت مُقَلِّدًا فَاتْرَكَ كُلُّ مَنْ قَلّدْت فَإِنَّ السَّهْوَ وَالْغَلَطَ قَدْ يَدْخُلَانِ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ وَقَدْ يَدْخُلَانِ أَيْضًا فِي الرُّوَاةِ عَنْهُمْ الَّذِينَ عَنْهُمْ أَخَذْتْ دِيْنَك وَإِلَّا فَالرُّوَاةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْثَقُ مِنْ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ نَعَمْ وَمِنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنْفُسُهُمَا وَإِنْ كُنْت مِمَّنْ يَبْطُلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ جُمْلَةً فَقَدْ أَثْبَتْنَا الْبُرْهَانَ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِهِ وَمَا ثَبَتَ بِيَقِينٍ فَلَا يَبْطُلُ بِخَوْفٍ سَهْوٍ لَمْ يَتَيَقَّنْ وَالْحَقُّ لَا تَسْقِطُهُ الظُّنُونُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َوْمًا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا لِظَنٍّ وَإِنْ لَظَنَّ لَا يُغْنِي مِنْ لَحِقَ شَيْئًا﴾ٍ وَلَزِمَهُ أَنْ يَسْقُطَ الْقَبُولُ لِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ إذْ
يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا السَّهْوُ وَالْغَلَطُ وَتَعَمُّدُ الْكَذِبُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout