وَجْهُ النَّاسِ إلَى الْعِرَاقِ قَالَ جَرَدُوا الْقُرْآنَ وَأَقَلُّوا الرَّاوِيَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو حُصَيْنٍ لَمْ يُولَدْ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ بِدَهْرٍ وَأَعْلَى مِنْ عِنْدِهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيُّ قَالَ عَلِيٌّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَبَسَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوِّيْنَا بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إلَى بُنْدَارٍ ثنا غَنْدَرُ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَلِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَحْسَبُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدَّعْهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ قَالَ عَلَيَّ هَذَا مُرْسَلٌ وَمَشْكُوكٌ فِيهِ مِنْ شُعْبَةٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ثُمَّ هُوَ فِي نَفْسِهِ ظَاهِرُ الْكَذِبِ وَالتَّوْلِيدِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عُمَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ اُتُّهِمَ الصَّحَابَةَ وَفِي هَذَا مَا فِيهِ أَوْ يَكُونُ نَهَى عَنْ نَفْسِ الْحَدِيثِ وَعَنْ تَبْلِيغِ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كِتْمَانِهَا وَجَحَدَهَا وَأَنْ لَا يَذْكُرُوهَا لِأَحَدٍ فَهَذَا خُرُوجٌ عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَلَئِنْ كَانَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ مُتَّهَمَيْنَ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا عُمَرَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ
وَهَذَا قَوْلٌ لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ أَصْلا
وَلَئِنْ كَانَ حَسَبُهُمْ وَغَيْرُهُمْ مُتَّهَمِينَ لَقَدْ ظَلَمَهُمْ فَلْيَخْتَرْ الْمُحْتَجُّ لِمَذْهَبِهِ الْفَاسِدِ بِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمَلْعُونَةِ أَيْ الطَّرِيقَتَيْنِ الْخَبِيثَتَيْنِ شَاءَ وَلَا بُدَّ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout