وَلَقِينَاهُ سُنَةُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بَعْدَ مَوْتِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَةٍ وَلَمْ يَزَلْ الْمُوَطَّأُ يُرْوَى عَنْ مَالِكٍ مُنْذُ أَلْفِهِ طَائِفَةً بَعْدَ طَائِفَةٍ وَأَمَةٍ بَعْدَ أَمَةٍ وَآخَرَ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مِنْ الثِّقَاتِ أَبُو الْمُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ لِصِغَرِ سِنِّهِ وَعَاشَ بَعْدَ مَوْتِ مَالِكٍ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَمَوْطَؤُهُ أَكْمَلُ الْمُوطَّآتِ لِأَنَّهُ فِيهِ
خَمْسُمِائَةٍ حَدِيثٌ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا بِالْمُكَرَّرِ أَمَّا بِإِسْقَاطِ التَّكْرَارِ فَخَمْسُمِائَةٍ حَدِيثٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا وَكَانَ سَمَاعُ ابْنِ وَهْبٍ لِلْمُوَطَّأِ مِنْ مَالِكٍ قَبْلَ سَمَاعِ أَبِي الْمُصْعَبِ بِدَهْرٍ وَكَذَلِكَ سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنِ عِيسَى وَلَيْسَ فِي مُوَطَّأِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا خَمْسَمِائَةٍ حَدِيثٍ وَثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ كَمَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي الْمُصْعَبِ وَلَا مَزِيدَ فَبَانَ كَذِبَ هَذَا الْقَائِلِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ عَلَيٌّ وَلَئِنْ كَانَ جَمِيعُ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَذْمُومًا فَإِنَّ مَالِكًا لِمَنْ أَوَّلَ مَنْ فَعَلِ ذَلِكَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَلْفٍ فِي جَمْعِ الْحَدِيثِ فَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَمَعْمَرٍ ثُمَّ مَالِكٌ ثُمَّ تَلَاهُمْ النَّاسُ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا نَحْمَدُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ وَنَقُولُ إنَّ لَهُمْ وَلِمَنْ فَعَلَ فِعْلُهُمْ فِي ذَلِكَ أَعْظَمُ الْأَجْرَ لِعَظِيمِ مَا قَيَّدُوا مِنْ السُّنَنِ وَكَثِيرًا مَا بَيَّنُوا مِنْ الْحَقِّ وَمَا رَفَعُوا مِنْ الْإِشْكَالِ فِي الدَّيْنِ وَمَا فَرَّجُوا بِمَا كَتَبُوا مِنْ حُكْمِ الِاخْتِلَافِ فَمَنْ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْهُمْ جَعَلْنَا اللَّهُ بِمِنْهُ مِمَّنْ تَبِعَهُمْ فِي ذَلِكَ بِإِحْسَانٍ آمِينَ وَأَمَّا رَدُّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَدْ خَالَفَتْهُ فَاطِمَةُ وَهِيَ مِنْ الْمُبَايَعَاتِ الْمُهَاجَرَاتِ لِلصَّوَاحِبِ فَهُوَ تَنَازُعٌ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ لَيْسَ قَوْلُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهَا وَلَا قَوْلُهَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِنَصٍّ وَالنَّصِّ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ فَاطِمَةٍ وَعُمَرُ مُجْتَهِدٌ مُخْطَىءٌ فِي رَدِّ ذَلِكَ مَأْجُورٌ مَرَّةً وَلَا تَعَلُّقُ لِلْمَالِكِيِّينَ بِهَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّهُمْ خَالَفُوا رِوَايَةً فَاطِمَةً وَخَالَفُوا قَوْلَ عُمَرَ فَلَمْ يَتَعَلَّقُوا بِأَحَدِهِمَا وَأَمَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ نَهْيِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْإِكْثَارِ مِنْ الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ ثنا قَاسِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout