أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَنَسِ بْنُ مَالِكٍ وَهِشَامُ بْنُ عَامِرٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ وَفُتَحَتْ أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَدَاوُلَهَا وَلَاتَهُ إلَى أَنَّ وَلِيَّهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ صَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ سَنَةٍ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ فَلَمْ يَكُنْ فِي هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ مَنْ يُخْبِرُهُمْ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ بَلْ ضَيَّعُوا ذَلِكَ وَأَهْمَلُوهُ وَاسْتَخَفُّوا بِهِ أَوْ جَهِلُوهُ مُدَّةَ أَزْيَدَ مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ عَامًّا مُدَّةَ خِلَافَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ رِضْوَانَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى وَلِيَّهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ يَوْمِ الْجَمَلِ أَتْرَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ ضَيْعًا إعْلَامَ رَعِيَّتِهِمَا هَذِهِ الْفَرِيضَةُ أَتْرَى أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَمْ يَحُجُّوا أَيَّامَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَلَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَغَابَتْ عَنْهُمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ إلَى بَعْدِ يَوْمِ الْجُمَلِ إنَّ هَذَا لَهُوَ الضَّلَالُ الْمُبَيَّنُ وَالْكَذِبُ الْمُفْتَرَى وَنِسْبَةُ الْبَلَاءِ إلَى الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا يَدْخُلُ تَصْحِيحُهُ فِي عَقْلِ سَلِيْمٍ وَمَا حَدَّثَ الْحَسَنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إلَّا عَلَى وَجْهِ التَّكْذِيبِ لَهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ نَقُولُ لَهُمْ لَوْ صَحَّ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لَكَانَ حُجَّةً عَلَى الْمَالِكِيِّينَ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِهِمْ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يُجْزِي فِيهَا مِنْ الْبِرِّ إلَّا صَاعَ فَعَادَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَلَا أَضَلُّ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِمَا لَا يَصِحُّ نُعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُذْلَانِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ هُوَ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِكُمْ يَعْنِي مِنْبَرَ الْبَصْرَةِ يَقُولُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعَ مِنْ طَعَامٍ وَقَدْ مَوَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ هُمْ شَهِدُوا آخَرَ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا قَوْلُ رَجُلٍ جَاهِلٌ أَوْ مُدَلِسٌ لَا بُدَّ لَهُ ضَرُورَةٌ مِنْ أَحَدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout