قَالَ عَلِيٌّ وَقَدْ مَوَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنْ ذِكَرَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حُمَيْدٌ أَنْبَأَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ أَخْرَجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا فَقَالَ مَنْ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقُومُوا إلَى إخْوَانِكُمْ فَعَلِمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ فَرْضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ قَمْحَ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيٌّ رَأَى رَخَّصَ الشَّعِيرِ قَالَ قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ عَلَيَّ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَا يَصِحُّ لِوُجُوهٍ ظَاهِرَةٍ أَوَّلُهَا أَنَّ الْكَذِبَ وَالتَّوْلِيدَ وَالْوَضْعُ فِيهِ ظَاهِرٌ كَالشَّمْسِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ يَوْمَ الْجَمَلِ كَانَ لِعُشْرٍ خُلُوْنٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ أَقَامَ عَلَيَّ بِالْبَصْرَةِ بَاقِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْكُوفَةِ فِي صَدْرِ رَجَبٍ وَتَرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيَّ بَعْدَهَا إلَى الْبَصْرَةِ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ لَهُ عِلْمَ بِالْأَخْبَارِ وَفِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ ذِكَرَ تَعْلِيمِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهْلِ الْبَصْرَةِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ الْبَحْتُ الَّذِي لَا خَفَاءَ فِيهِ وَوَجْهٌ ثَانٍ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيَّامِ وِلَايَتِهِ الْبَصْرَةُ شَيْئًا وَلَا كَانَ الْحَسَنُ يَوْمَئِذٍ بِالْبَصْرَةِ وَإِنَّمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ نَقْلَةِ الْحَدِيثِ وَأَيْضًا وَجْهٌ ثَالِثٍ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُفْتَعَلٌ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْبَصْرَةَ فَتْحُهَا وَبَنَاهَا سُنَةَ
أَرْبَعُ عَشَرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَازِنِيُّ بَدْرِي مَدَنِيٍّ وَوَلِيُّهَا بَعْدَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَكُلُّهُمْ مَدْنِيُّونَ وَنَزَلَهَا مِنْ الصَّحَابَةِ الْمَدَنِيِّينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout