تَكْرَارُ مَا قَدْ ذُكِرَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرَارِهِ وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا وَغَيْرُهُ بِشَرٌ يُنْسَى كَمَا يُنْسَى سَائِرُ النَّاسِ وَقَدْ تَجِدُ الرَّجُلُ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَلَا يَحْضُرُهُ ذِكْرُهُ حَتَّى يُفْتِيَ بِخِلَافِهِ وَقَدْ يُعْرِضُ هَذَا فِي آيِ الْقُرْآنِ وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِأَلَّا يُزَادُ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى عَدَدِ ذِكْرِهِ فَذَكَرْته امْرَأَةٌ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ سَتَبْدَالُ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بِهَتَانًا وَإِثْمًا مُبِيِّنًا﴾ فَتَرَكَ قَوْلُهُ وَقَالَ كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْكَ
يًا عُمَرَ وَقَالَ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأَ وَأَمَرَ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَكَرَهُ عَلَيَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَوَصِينَا لِإِنْسَانٍ بِوَالِدَيْهِ إحْسَانًا حَمَلَتَهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلَهُ وَفِصَالَهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إذَا بَلَغَ أَشَدُّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبّ أَوْزَعَنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتُك لِتِي أَنْعَمْت عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِي وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلَحَ لِي فِي ذُرِّيّتِي إنِّي تَبْتْ إلَيْك وَإِنِّي مِنْ لِمُسْلِمِينَ﴾ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلُوَالِدَاتِ يَرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ لِرَضَاعَةٍ وَعَلَى لِمَوْلُودٍ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِلْمَعْرُوفٍ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلَّا وُسْعَهَا لَا تُضْآرُ وَالِدَةً بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٍ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى لِوَارِثِ مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فَصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إذَا سَلَّمْتُمْ مَآ آتَيْتُمْ بِلْمَعْرُوفٍ وَتَقُوا لِلَّهِ وَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٍ﴾ فَرَجَعَ عَنْ الْأَمْرِ بِرَجْمِهَا وَهُمْ أَنْ يَسْطُوَ بِعْيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ إذْ قَالَ لَهُ يَا عُمَرُ مَا تَعْطِينَا الْجُزْلَ وَلَا تَحْكُمُ فِينَا بِالْعَدْلِ فَذَكَرَهُ الْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿خُذْ لِعَفْوٍ وَأَمَرَ بِلْعُرْفٍ وَأَعْرَضَ عَنْ لِجَاهِلِيْنِ﴾ وَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ فَأَمْسَكَ عُمَرُ وَقَالَ يَوْمَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَاَللّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ حَتَّى قُرِئَتْ عَلَيْهِ ﴿إِنَّك مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيْتُونَ﴾ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ وَخَرَ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ كَأَنِّي وَاَللّهِ لَمْ أَكُنْ قَرَأَتُهَا قَطُّ فَإِذَا أَمْكَنَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ أَمْكَنَ وَقَدْ يَنْسَاهُ الْبَتَّةَ وَقَدْ لَا يَنْسَاهُ بَلْ يَذْكُرُهُ وَلَكِنْ يَتَأَوَّلُ فِيهِ تَأْوِيلًا فَيَظُنُّ فِيهِ خُصُومًا أَوْ نَسْخًا أَوْ مَعْنَى مَا وَكَّلَ هَذَا لَا يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ لِأَنَّهُ رَأْيُ مَنْ رَأَى ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ تَقْلِيدُ أَحَدٍ وَلَا قَبُولُ رَأْيِهِ وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ أَحَدٍ أَنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا حَوَالِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالْمَدِينَةِ مُجْتَمِعِينَ وَكَانُوا ذَوِي مُعَايِشٍ يَطْلُبُونَهَا وَفِي ضِنّك مِنْ الْقُوتِ شَدِيدٌ قَدْ جَاءَ ذَلِكَ مَنْصُوصًا وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout