وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَانَ كَذَّبَهُمْ بِمَا أَوْرَدَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطِّئِهِ مِمَّا خَالَفَ فِيهِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَقِيلَ لَهُمْ انْفَصَلُوا مِمَّنْ عَكَسَ قَوْلُكُمْ فَقَالَ بَلْ النَّاسُ ثَبَتُوا وَانْفَرَدَ مَالِكٌ بِمَذْهَبٍ أَوْجَبَ أَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا تُنْسَبُ الْمَذَاهِبُ إلَى مُحَدِّثِيهَا لَا إلَى مَنْ اتَّبَعَ غَيْرُهُ فِيهَا وَإِنْ قَالُوا كَانَ النَّاسُ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي مَذَاهِبِهِمْ وَتَحَيَّرُ قِيلَ لَهُمْ فَلَا تَرْغَبُوا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ فَلَيْسَ وَاَللَّهُ فِيمَا حَدَثَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْخَيْرِ يَعْنِي مِمَّا يَكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا عِلْمُهُ ذَلِكَ الصَّدْرُ فَإِنْ تَكُنْ الْأُمُورُ بِالدَّلَائِلِ فَالدَّلَائِلُ تُوَضَّحُ أَنَّ ذَلِكَ الصَّدْرَ كَانُوا عَلَى صَوَابٍ فِي الِاخْتِيَارِ وَالنَّظَرِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَذَاهِبِهِمْ مُتَّفِقَينَ عَلَى إبْطَالِ التَّقْلِيدِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى الْأَخْذِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا بَلَغَهُمْ وَصَحَّ طَرِيقُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ بِالتَّقْلِيدِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَتَقْلِيدُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَائِرُ مَنْ تَقَدَّمَ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ مَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا كَانَ الْعَمَلُ الَّذِي يُشِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ جِنْسِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ نَامِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْأَشْقَرُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَلَانِسِيُّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا بَهْزٌ ثنا وُهَيْبٌ ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ
فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ فَفَعَلُوا فَوَقَفَ بِهِ عَلَى حِجْرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إلَى الْمَقَاعِدِ فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا مَا كَانَتْ الْجَنَائِزُ يَدْخُلُ بِهَا الْمَسْجِدَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إلَى أَنْ يُعِيبُوا
مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout