بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَاضِلًا وَلِيُّهَا أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ عَامَيْنَ قَاضِيًا وَعَامَيْنَ أَمِيرًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَيُّ مَزِيَّةً لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي عِلْمٍ أَوْ فَضْلٍ أَوْ رِوَايَةٍ لَوْ نَصَحُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَرَكُوا هَذَا التَّخْلِيطَ الَّذِي لَا يُسَلِّمُ مَعَهُ دَيْنٌ مِنْ غَلَبَةِ الْهَوَى وَنَصْرِ الْبَاطِلِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعُوذُ مِنْ الْخُذْلَانِ وَمَا أَدْرَكَ مَالِكٌ بِالْمَدِينَةِ أَعْلَى مَنْ نَافِعٍ وَهُوَ قَلِيلُ الْفُتْيَا جِدًّا وَرَبِيعَةٌ وَكَانَ كَثِيرُ الرَّأْيِ قَلِيلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَأَبِي الزِّنَادِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكَانَا قَلِيلِيْ الْفُتْيَا وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَإِنَّمَا كَانَ بِالشَّامِ وَمَا كَتَبَ عَنْهُ مَالِكٌ إلَّا بِمَكَّةَ وَأَمَّا مِنْ الْقُضَاةِ فَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يُجَاذِبُونَهُ إيَّاهُ لِأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ قَاضٍ بِبَغْدَادَ
وَأَمَّا سَعْدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ فَكَانَ ثِقَةً إلَّا أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ مَالِكًا وَلَدَ سَنَةٍ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَأَنَّهُ بَقِيَ أَزْيَدُ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَمَا اشْتُهَرَ عِلْمُهُ فَأَخْبَرُونِي عَلَى أَيِّ مَذْهَبٍ كَانَ النَّاسُ قَبْلَ مَالِكٍ وَطُولِ الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَهِيَ نَحْوُ مِائَةِ عَامٍ وَعِشْرِينَ عَامًّا كَانَ فِيهَا خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ
مِنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمْ وَالتَّابِعِينَ رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِمْ فَإِنْ قَالُوا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَكْذَبُهُمْ مَالِكٌ فِي مُوَطِئِهِ بِمَا أَوْرَدَ فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْقَدِيمِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا مِنْ ذَلِكَ طَرَفًا صَالِحًا وَيُقَالُ لَهُمْ أَيْضًا إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ فَمَا الَّذِي جَعَلَ نِسْبَةَ هَذَا الْمَذْهَبِ إلَى مَالِكٍ أَوْلَى مِنْ نِسْبَتِهِ إلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ ابْنِ عُمَرَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَوْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَوْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَوْ رَبِيعَةَ وَلَمْ خَصَصْتُمْ مَالِكًا وَحْدَهُ بِأَنْ تَنْسَبُوهُ إلَيْهِ دُونَ أَنْ تَنْسَبُوهُ إلَى مَنْ ذَكَرْنَا وَهُمْ كَانُوا أَفْضَلُ مِنْهُ وَأُهَيبَ فِي الصُّدُورِ فَإِنْ قَالُوا لِأَنَّ مَالِكًا ثَبَتَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout