غَيْرِهِمَا فَقَدْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَضَلَّ ضَلالًا مُبِيِّنًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َوْمًا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى لِلَّهِ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ لَخِيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعُصّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبَيِّنًا﴾ وَهُمْ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيّ رِضْوَانُ اللّهِ عَلَيْهِمْ بِهَذَا الْأَصْلِ الْمَلْعُونَ أَعْظَمُ الْفِرْيَةَ وَأَشَدُّ التَّضْيِيعَ لِلْإِسْلَامِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِهِ وَهَذَا لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَصْلًا أَنْ يَظُنَّهُ فَكَيْفَ أَنْ يَعْتَقِدَهُ وَيَدْعُو إلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ مِصْرَ
الْبَصَرَةِ وَالْكُوفَةِ وَمِصْرَ وَالشّامِ وَأَسْكَنَهَا الْمُسْلِمِينَ وَوَلّى عَلَيْهِمْ الصَّحَابَةُ كَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ وَغَيْرِهِمْ وَوَلّى عُثْمَانَ عَلَيْهِمْ وَلَاتَهُ أَيْضًا كَذَلِكَ كَمُعَاوِيَةٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ وَلِيَا لِعُمَرَ أَيْضًا
مَعَ عَمَّارٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمْ ثُمّ وَلّى عَلَيّ الْبَصْرَةَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَوَلّى مِصْرَ قَيْسُ بْنِ سَعْدٍ أَفْتَرَى عُمَرُ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعُمّالُهُمْ الْمَذْكُورِينَ كَتُمُوا رَعِيَّتَهُمْ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَمْصَارِ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحُكْمُ فِي الْإِسْلَامِ وَالْعَمَلِ بِشَرَائِعِهِ وَمَا يَفْعَلُ هَذَا مُسْلِمٌ بَلْ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنّهُمْ كُلُّهُمْ عَلِمُوا رَعِيَّتَهُمْ كُلّ مَا يَلْزَمُهُمْ كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا فَرْقَ ثُمّ سَكَنَ عَلَيّ الْكُوفَةَ أَفْتَرَاهُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ كَتَمَ أَهْلُهَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ وَوَاجِبَاتِ الْأَحْكَامِ وَاَللّهِ مَا يَظُنُّ هَذَا مُسْلِمٌ وَلَا ذِمِّيّ مُمَيِّزٌ بِالسّيْرِ فَإِذْ لَا شَكَّ فِي هَذَا فَمَا بِالْمَدِينَةِ سُنَةٌ إلَّا وَهِيَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ كُلِّهَا وَلَا فَرْقَ وَأَمَّا مُذْ مَضَى هَذَا الصَّدْرُ الْكَرِيمُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ فَوَاَللّهِ مَا وَلِيَ الْمَدِينَةُ وَلَا حُكْمَ فِيهَا إلَّا فَسّاقَ النّاسِ كَعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَجَّاجِ بْنُ يُوسُفَ وَطَارِقٍ وَخَالِدِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْقُسَرِيّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ وَعُثْمَانُ بْنُ حَيّانَ الْمَرْيُ وَكُلُّ عَدُوٍّ لِلّهِ حَاشَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَأَبَانَ بْنُ عُثْمَانَ وَعُمْرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout