بِمَا فِيهَا وَلَا يَتَعَدُّونَهُ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ قَالَ عَلَيٌّ فَهَذَا عَمَلٌ فَاشٍ كَمَا تَرَى وَأَصْلُهُ صَحِيفَةً مُرْسَلَةً غَيْرَ مُسْنَدَةٍ كَمَا تَرَى ثُمَّ لَمْ يَفُشِ الْعَمَلُ بِهَا إلَّا بَعْدَ نَحْوِ ثَمَانِينَ عَامًّا مِنْ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَمِلَ عَمَّالُ عُثْمَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَعُمَّالٍ عَلَيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَعَمَّالُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَعِنْدَ آلِ حَزْمٍ صَحِيفَةٍ أُخْرَى فَمَا الَّذِي جَعَلَ عَمَلَ الْوَلِيدِ الظَّالِمِ وَمَنْ بَعْدَهُ مَنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَاشَ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحْدَهُ أَوْلَى مِنْ عَمَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمِلَ عَلِيٍّ وَعَمَلَ عُثْمَانَ وَعَمَلَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهَذَا تَنَازَعُ يُوجِبُ الرَّدَّ إلَى الْقُرْآنِ وَمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَحْدَهُ فَقَدْ صَحَّ تَرْكُهُمْ لِعَمَلِ كُلِّ مَنْ لَهُ عَمَلٌ يُمْكِنُ أَنْ يُرَاعَى أَوْ يُقْتَدَى بِهِ وَصَحَّ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُدْرُونَ عَمَلَ مَنْ يَعْنُونَ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فَإِنْ قَالُوا عَمِلَ الْأَكْثَرِ فَقَدْ أَرَيْنَاهُمْ أَنَّهُ لَا أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمَنْ صَلَّى مَعَهُمْ وَوَافَقَهُمْ عَلَى مَا تَرَكَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَعْمَالِ أُولَئِكَ وَأَنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا عَمَلَ الْأَكْثَرِ وَثَبَتَ بِهَذَا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ وَمِنْ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَعْنُونَ عَمَلَ صَاحِبِ السُّوقِ فِي
الْمَدِينَةِ فِي عَصْرِ مَالِكٍ وَهَذَا كَمَا تَرَى وَقَدْ جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةُ خَاصَّةً فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ إلَّا أَوْرَاقًا يَسِيرَةً هَذَا وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَنْ هُوَ فِي الضَّعْفِ وَالسُّقُوطِ أَلَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ وَمَا جَعَلَ اللَّهُ أُولَئِكَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout