أَنَّهُ كَانَ يَكْثُرُ مِنْ قِرَاءَةِ يُوسُفَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَرَوَوْا أَيْضًا نَعْنِي قِرَاءَتَهَا عَنْ عُمَرَ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا عَنْهُ مِنْ أَصَحِّ طَرِيقٍ وَأَجَّلِهَا وَهِيَ رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ رَأَيْتُ عُثْمَانَ فَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمٍ صَيْدٍ فَقَالَ
لِأَصْحَابِهِ كُلُوا فَقَالُوا وَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ فَقَالَ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتُكُمْ إنَّمَا صَيْدٌ مِنْ أَجْلِي فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مُحْرِمٌ مَا صَيْدَ مِنْ أَجْلِ مَحْرَمٍ غَيْرِهِ وَمَحَا مَالِكٌ قَوْلُ عُثْمَانَ هَذَا وَكَرِهَهُ كَرَاهَةٌ شَدِيدَةٌ هَذَا نَصُّ الْمُوَطَّأِ فَأَيْنَ الْعَمَلَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَرَوَوْا عَنْهُ وَعَنْ عُمَرَ النَّهْيِ عَنْ الْحِكْرَةِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَا بَأْسَ بِهَا قَالَ عَلِيٌّ وَكَذَلِكَ خَالَفُوا عَمِلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَابْنُ عُمَرَ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ لَا نُحَاشِي مِنْهُمْ أَحَدًا وَكَذَلِكَ خَالَفُوا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنُ يَسَارٍ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَأَقْرَبُ ذَلِكَ خِلَافُهُمْ لِلزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةٍ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ جِدًّا مِنْهَا أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرَى الزَّكَاةَ فِي الْخَضَرِ وَالتَّيَمُّمِ إلَى الْآبَاطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النَّمَيْرِيُّ ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَبْلِيُّ سَمِعْت الزُّهْرِيَّ قَالَ هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَ فِي الصَّدَقَةِ وَهِيَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ الزُّهْرِيُّ اقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ أَمَرَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ عُمَّالَهُ بِالْعَمَلِ بِهَا وَكَتَبَ بِهَا إلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَ الْوَلِيدُ عُمَّالُهُ بِالْعَمَلِ بِهَا ثُمَّ لَمْ يَزَلْ الْخُلَفَاءُ يَأْمُرُونَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ هِشَامَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانَىءٍ عَامِلُهُ فَنَسَخَهَا إلَى كُلِّ عَامِلٍ مِنْ عَمَّالِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرِهُمْ بِالْعَمَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout