الْإِبِلُ الضَّوَالُ مُهْمَلَاتٌ لَا يُعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ فِي أَيَّامِهِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فَخَالَفُوا عَمَلَ عُمَرَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ مُوَافَقَةِ ذَلِكَ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَالُوا عُثْمَانَ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ أَرَيْنَاهُمْ مَا يُخَالِفُوا فِيهِ عَمَلَ عُثْمَانَ وَأَيْضًا فَمَا الَّذِي جَعَلَ عُثْمَانَ أَوْلَى بِأَنْ يَتْبَعَ مِنْ عُمَرَ لَوْلَا التَّخْلِيطِ وَفَسَادِ الرَّأْيِ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطَأَ أُصْبُعُ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةٍ فَنَزَفَ الْجُهَنِيُّ فَمَاتَ فَقَالَ عُمَرُ لِلسَّعْدِيِّينَ أَتَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا فَتَحَرَّجُوا وَأَبَوْا فَقَالَ لِلْجُهْنَيِّيْنِ احْلَفُوا أَنْتُمْ لَمَاتَ مِنْهَا فَأَبَوْا فَقَضَى عَلَى السَّعْدِيِّينَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَكِنْ يَبْدَأُ الْمَدْعُونَ وَقَالُوا لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى إغْرَامِهِ أَوْلِيَاءُ الْقَاتِلِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَمِنْ الْعَجَبِ الْعَجِيبِ أَنَّ مَالِكًا الَّذِي خَالَفَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا تَبْدِئَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فِي الْيَمِينِ وَثَانِيهَا إغْرَامُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ بِلَا يَمِينٍ مِنْ الْمُدَّعِينَ وَثَالِثُهَا إغْرَامُهُمْ نِصْفُ الدِّيَةِ لَا كُلُّهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِهِ بَعْدَ أَوْرَاقٍ مِنْ كِتَابِهِ فِي إغْرَامِ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَجَعَلَ أَصْلُهُ فِي ذَلِكَ فِعْلُ عُمَرَ بِالسَّعْدِيِّيْنِ وَهُوَ قَدْ خَالَفَهُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسَهُ كَمَا تَرَى فَلَيْت شِعْرِي مَا الَّذِي جَعَلَ رُبُعَ حُكْمِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةً يُوقَفُ عِنْدَهَا وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ مُطْرِحًا لَا يَعْمَلُ لَهُ فَلَوْلَا الْبَلَاءَ لَمَّا كَانَ يُقَلِّدُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ وَيَتْرَكُونَ لَهَا الْقُرْآنَ وَكَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الضَّرْسِ بِجَمَلٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَرَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الضِّلْعِ بِجَمْلٍ فَقَالُوا لَيْسَ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout